تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩١ - دلهمس دلهمس
٢٩١
المُسَيِّب : «رَحِمَ اللََّه عُمَرَ، لَوْ لَمْ يَنْهَ عَنِ المُتْعَةِ لاتَّخَذَها النّاسُ دَوْلَسِيًّا » . أَي ذَرِيعَةً للزِّنَا.
و تَدَلَّسَ : وَقَعَ بالأَدْلاَسِ .
و دَلَّسَتِ الإِبِلُ: اتَّبَعَتِ الأَدْلاسَ و أَدْلَسَ النَّصِيُّ: ظَهَرَ و اخْضَرَّ.
و الدَّلَسُ : أَرْضٌ أَنْبَتَتْ بعد ما أَمْحَلَتْ [١] .
و الأَنْدُلُسُ ، بضَمِّ الهَمْزَةِ [٢] و الدّالِ و اللامِ: إِقْلِيمٌ عَظِيمٌ بالمَغْرِبِ. هنا ذكرَهُ الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و اسْتَدَرَكَهُ شيخُنَا في الأَلف، و الأَلف زائدةٌ كالنُّون، فحَقُّه أَن يُذْكَرَ هنا، و المُصَنِّفُ أَغْفَلَ عنه تَقْصِيراً، مع أَنه يستطرِدُ جُمْلةً مِن قُرَاه و حُصُونِه و مَعَاقِلِه و مَواضعه.
و في اللِّسَانِ: و أَنْدُلُسُ : جَزِيرَةٌ معروفَةٌ، وَزْنُهَا أَنْفُعُلُ، و إِن كان هََذا مِمَّا لا نَظِيرَ له، و ذََلِكَ أَنَّ النُّونَ لا مَحَالَةَ زائِدَةٌ، لأَنَّهُ ليسَ في ذَوَاتِ الخَمْسَةِ شيْءٌ على فَعْلُلُلٍ [٣]
فتكونُ النونُ فيه أَصْلاً؛ لوقُوعِهَا مع العَيْنِ، و إِذا ثَبَتَ أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ فقد بَرَدَ في أَنْدُلُس ثلاثَةُ أَحْرفٍ أُصُول، و هي الدّالُ و اللاَّمُ و السّين، و في أَوّل (الكَلامِ هَمْزةٌ، و مَتَى وَقَعَ ذََلِكِ حَكَمْتَ بكونِ الهمزةِ زائدةً، و لا تكونُ النونُ أَصْلاً و الهَمْزةُ زائدة؛ لأَنَّ ذَواتِ الأَرْبَعَةِ لا تَلْحَقُهَا الزَّوَائِدُ مِنْ أَوائِلهَا إِلاّ في الأَسْمَاءِ الجارِيَةِ على أَفْعَالِهَا نحو: مُدَحْرِج و بابِه، فقد وَجَبَ إِذاً أَنَّ النُّونَ و الهمزَةَ زائِدَتَان، و أَنَّ الكَلِمَةَ على وَزْنِ أَنْفُعُلٍ، و إِن كانَ هََذا مِثَالاً لا نَظِيرَ له.
و إِنَّمَا أَطَلْتُ فيه الكلامَ؛ لأَنَّهُم اخْتَلَفُوا في وَزْنِه، و اشْتَبَه الحالُ عليهِم، فبَيَّنْتُ ما يَتَعَلَّقُ بِه لِيستَفِيدَ المُتَأَمِّلُ. و اللََّه أَعلم.
دلعس [دلعس]:
الدّلعس ، كجَعْفَرٍ، و حِضَجْرٍ، و فِرْدَوْسٍ، و بِرْطِيلٍ، و قِرْطَاسٍ، و عُلابِطٍ ، سِتّ لُغَاتٍ، و هي الضَّخْمةُ من النُّوقِ في اسْتِرْخاءٍ ، و كذََلِكَ الْبَلْعَسُ و الدَّلْعَكُ. و الدّلعوسُ ، كفِرْدَوْسٍ، و حَلَزُونٍ: المرأْةُ الجَرِيئةُ على أَمْرِها العَصِيَّةُ لأَهْلِهَا ، قاله الأَزْهَرِيُّ، عن اللَّيْث.
و قالَ ابنُ سِيدَه و الأَزْهَرِيُّ: الدلعوسُ : المَرْأَةُ و النَّاقَةُ الجَرِيئَةُ باللَّيْلِ الدّائِبَةُ الدُّلْجَةِ النَّشِزَةُ. و ضَبَطَه الأُمَوِيُّ كسَفَرْجَلٍ، و لم يَذْكُر النَّشِزَة.
و يُقَال: جَمَلٌ دِلْعَاسٌ و دُلاَعِسٌ ، أَي ذَلُولٌ ، و كذََلِكَ دِلْعَسٌ، بالكَسْرِ، و دِلْعَوْسٌ ، كبِرْذَوْنٍ.
دلمس [دلمس]:
الدُّلَمِسُ ، كعُلَبِطٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ عَبَّادٍ: هو الدَّاهِيَةُ، كالدِّلْمِسِ ، بالكَسْرِ و هََكذا ضبَطَهُ ابنُ فارِسٍ قال: و هي مَنْحُوتَةٌ من كَلِمَتَيْنِ، مِنْ دَلَس الظُّلْمَة، و مِنْ دَمَسَ، إِذا أَتَى في الظُّلْمَةِ. و في التَّكْمِلَةِ و اللِّسَانِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٤] : الدُّلَمِسُ : الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، كالدُّلاَمِسِ ، فيهِمَا ، الأَخِير في الدّاهِية، عن ابنِ عبّاد، يقال: لَيْلٌ دُلاَمِسٌ ، أَي مُظْلِمٌ.
و دَلْمَسٌ ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [٤] . و قال ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً: ادْلَمَّسَ اللَّيْلُ إِذا اشَّتَدَّتْ ظُلْمَتُه ، و هو لَيْلٌ مُدْلَمِّسُ . قال شيخُنَا: و جَزَمَ ابنُ مالِكٍ في لامِيَّةِ الأَفْعَالِ أَنَّ مِيمَ ادْلَمَّسَ زائِدَةٌ، و أَصْلُه: دَلَسَ، و وَافَقُه شُرَّاحُهَا.
دلهمس [دلهمس]:
الدَّلَهْمَسُ ، كسَفَرْجَلٍ: الجَرِيءُ الماضِي على اللَّيْلِ. و هو مِن أَسْمَاءِ الأَسَدِ ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمِّيَ الأَسَدُ بِذََلك لقُوَّتِه و جَرَاءَتِه. و لم يُفْصِحْ عن صَحِيحِ اشْتِقَاقِه. قال الشّاعِرُ:
وَ أَسَدٌ فِي غِيلِهِ دَلَهْمَسُ
و قيل: هو الأَسَدُ الذي لا يَهُو لُه شيْءٌ ليلاً و لا نَهاراً.
و الدَّلَهْمَسُ : الأَمْرُ المُغَمَّضُ الغَيْرُ المُبَيَّنِ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و الدَّلَهْمَسُ : مِن اللَّيَالِي: الشَّدِيدُة الظُّلْمَةِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ. قال الكُمَيْتُ:
إِلَيْكَ فِي الْحِنْدِسِ الدَّلَهْمَسَةِ الطَّا # مِسِ مِثْلِ الكَوَاكِبِ الثُّقُبِ
[١] في اللسان: أُكلت.
[٢] ضبطت بالقلم في معجم البلدان بالفتح، و نصاً: يقال بضم الدال و فتحها، و ضم الدال ليس إلاّ.
[٣] عن اللسان و بالأصل «فعلل» .
[٤] الجمهرة ٣/٣٣٥.