تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - دعس دعس
النَّقَا، تَغُوصُ في الرَّمْلِ كما يَغُوصُ الحُوتُ في الماءِ، و بهَا نُشَبهُ بَنَاتُ العَذَارَى [١] .
و الدَّسّاسُ : حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ أَحْمَرُ كالدَّمِ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْنِ، لا يُدْرَى أَيُّهما رأْسُه، غلِيظُ الجِلْدَةِ[لا] [٢] يأْخُذ فيه الضَّرْبُ و ليسَ بالضَّخمِ، غَلِيظٌ. قال: و هي النَّكَّازُ. قال الأَزْهَرِيُّ:
هكذا قرأْتُه بخَطِّ شَمِرٍ. و قال ابن دُرَيْدٍ: و هو ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ، و لم يُحَلِّهْ. و قال أَبو عَمْرو: الدَّسّاسُ في الحَيَّاتِ: هو الذي لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رأْسُه، و هو أَخْبَثُ الحَيّاتِ، يَنْدَسُّ في التُّرَابِ فلا يَظْهَر للشَّمْسِ، و هو على لونِ القُلْبِ من الذَّهَبِ المُحَلَّى.
و الدُّسَّةُ بالضَّمِّ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ.
و دَسَّ الشيءَ يَدُسُّه دَسّاً ، و دَسَّسَه و دَسَّاهُ -الأَخِيرَةُ على البَدَلِ، كَرَاهِيةَ التَّضْعِيف-و منه قولُه تَعَالَى: وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا [٣] ، أَي دَسَّسَها ، أُبْدِلَتْ بعضُ سِيناتِهَا ياءً، كتَظَنَّيْتُ في تَظَنَّنْتُ ، من الظَّنِّ، لأَنَّ البَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَه و مالَه ، و السَّخِيُّ يُبْرِزُ مَنْزِلَه فيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ من الأَرْض، لِئلاَّ يَستَتِرَ على الضِّيفانِ و مَنْ أَرادَه، و لكلٍّ وَجْهٌ. قاله الفَرَّاء و الزَّجَّاج. أَو مَعْنَاه : أَفْلَح مَن جَعَلَ نَفْسَه زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً، و خاب مَن دَسَّ نَفْسَه مع الصّالِحِينَ و ليسَ مِنْهُم كذا نَقَلَه ثَعْلَبٌ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو مَعْنَاه: خَابَتْ نَفْسٌ دَسَّاها اللََّه تَعَالى. قالَهُ الفَرَّاءُ. أَو المعنى: دَسَّاها : جَعَلَهَا خَسِيسَةً قَلِيلَةً بالعَمَلِ الخَبِيثِ. و يُقَال: خابَ مَنْ دَسَّى نَفْسَه فأَخْمَلَهَا بتَرْكِ الصَّدَقَةِ و الطّاعَةِ.
و انْدَسَّ : انْدَفَنَ ، و قد دَسَّهُ .
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
العِرْقُ دَسَّاسٌ ، أَي دَخّالُ و قيل: دَسَّهُ دَسّاً ، إِذا أَدْخَلَه بقُوَّةٍ و قَهْرٍ.
و الدَّسِيسُ : إِخْفَاءُ المَكْرِ.
و انْدَسَّ فُلانٌ إِلى فُلانٍ يَأْتِيهِ بالنَّمَائِمِ، و هو مَجَازٌ، و هي الدَّسِيسَةُ . و الدَّسُّ : نَفْسُ الهِنَاءِ الّذِي تُطْلَى به أَرْفَاغُ الإِبِلِ، و بَعِيرٌ مَدْسُوسٌ . و قد دَسَّه دَسّاً : لَمْ يُبَالِغْ في هِنَائِه. قال ذُو الرُّمَّة:
تَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ # فَنِيقُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ [٤]
و من أَمْثَالهم: «لَيْسَ الهِنَاءُ بالدَّسِّ » . المَعْنَى: أَنَّ البَعِيرَ إِذا جَرِبَ في مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ مِن هِنائِه على مَوْضِعِ الجَرَبِ، و لكِن يُعَمُّ بالهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِه؛ لئلاَّ يَتَعَدَّى الجَرَبُ مَوْضِعَه فيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِن قَضَاءِ حاجةٍ [٥] [صاحِبِهِ]عَلَى ما يَتَبَلَّغُ بهِ و لا يُبَالِغُ فيها.
دسنس [دسنس]:
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
دُسُونِس ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَة، و قد تُعْرَفُ بدُسُونِسِ المَقَارِيضِ، و قد وَرَدْتُهَا.
دعس [دعس]:
الدَّعْسُ ، كالمَنْعِ: حَشْوُ الوِعَاءِ ، و قد دَعَسَه :
حَشَاهُ.
و الدَّعْسُ : شِدَّةُ الوَطْءِ. يُقَال: دَعَسَتِ الإِبِلُ الطَّرِيقَ تَدْعَسُه دَعْساً ، إِذا وَطِئَتْه وَطْأً شدِيداً.
و الدَّعْسُ : كالدَّحْسِ في السَّلْخِ ، أَي سَلْخُ الشاةِ، ففيه ثَلاثُ لُغَاتٍ، بالحاءِ و الخاءِ و العين.
و الدَّعْسُ : الأَثَرُ ، و قِيلَ: هو الأَثَرُ الحَدِيثُ البَيِّنُ. قال ابنُ مُقْبِل:
و مَنْهَلٍ دَعْسُ آثَارِ المَطِيِّ بِهِ # تَلْقَى المَخَارِمَ عِرْنِيناً فَعِرْنينَا
و الدَّعْسُ : الطَّعْنُ بالرُّمْحِ، كالتَّدْعِيسِ . يقال: دَعَسَهُ بالرُّمْحِ يَدْعَسُه دَعْساً ، و دَعَّسَهُ : طَعَنَهُ.
و طَرِيقٌ دَعْسٌ : كَثِيرُ الآثَارِ ، و ذََلِكَ إِذا دَعَسَتْه القَوَائِمُ و وَطِئَتْه.
و الدِّعْسُ ، بالكَسْرِ: القُطْنُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
[١] في التهذيب: «و يشبه بها بنات العذارى» و في اللسان: «و بها يُشبّه بنانُ العذارى» .
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] سورة الشمس الآية ١٠.
[٤] في التهذيب و اللسان: قريع هجان، و صوب ابن بري ما أثبتناه. و قوله براق السراة: يعني الثور الوحشي. و الفنيق: الفحل المكرم.
و المساعر: أصول الآباط و الأفخاذ.
[٥] عن اللسان و الزيادة منه، و بالأصل «حاجته» .