تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٩ - جلس جلس
و الجَلْسُ : الوَقْتُ ، هََكذا في النُّسَخِ بالتّاءِ المُثَنّاةِ، و الصّوابُ: الوَقْتُ، بالمُوَحَّدَةِ، كما في المُحِيطِ.
و الجَلْسُ : السَّهْمُ الطَّوِيلُ ، عن ابنِ عَبّادٍ. قلت: و هو خلافُ النِّكْسِ قالَ الهُذَلِيُّ:
كمَتْنِ الذِّئْبِ لانِكْسٌ قَصِيرٌ # فأُغْرِقَه و لا جَلْسٌ عَمُوجُ [١]
و الجَلْسُ : الخَمْرُ العَتِيقُ.
و الجَلْسُ : الجَبَلُ و قِيلَ: هو العَالِي الطَّوِيلُ، قال الهُذَلِيُّ:
أَوْفَى يَظَلُّ على أَقْذَافِ شاهِقَةٍ # جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ و الحَجَلُ
و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الجِلْسُ ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الفَدْمُ الغَبِيُّ.
و بلا لامٍ، جِلْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ تَدُولَ [٢] بن الحارِثِ بنِ بَكْرِ بنِ ثَعْلَبة بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكُونِ، أَبو قَبِيلَةٍ من السَّكُونِ.
و الجِلْسِيُّ ، بالكسرِ ، و ضَبَطَه الصاغَانِيُّ بالفَتْحِ ضَبْطَ القَلَمِ: مَا حَوْلَ الحَدَقَةِ ، و قِيلَ: ظاهِرُ العَيْنِ، قال الشَّمّاخُ:
فأَضْحَتْ علَى ماءِ العُذَيْبِ و عَيْنُهَا # كوَقْبِ الصَّفَا جِلْسِيُّهَا قَدْ تَغَوَّرَا
و الجُلاَسُ ، كغُرَابٍ: ابنُ عَمْروٍ الكِنْدِيُّ، يَرْوِي زَيْدُ بنُ هِلالِ بنِ قُطْبَةَ الكِنْدِيُّ عنه، إِن صَحّ.
و الجُلاَسُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصّامِتِ بنِ خالِدٍ الأَوْسِيُّ:
صحابِيّانِ. و فَاتَه: الجُلاسُ بنُ صَلْتٍ [٣] اليَرْبُوعِيُّ له صُحْبَةٌ، رَوتْ عنه بِنْتُه أُمُّ مُنْقِذٍ في الوضوءِ.
و الجُلَّسَانُ ، بتَشْدِيدِ اللاَّمِ المَفْتُوحَةِ مع ضَمِّ الجِيمِ:
نِثَارُ الوَرْدِ في المَجْلِسِ ، مُعَرّب كُلْشَنَ
____________
٨ *
، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: كُلْشَانَ، و مثلُه قولُ اللّيْثِ [٤] ، و كلاهُمَا صَحِيحٌ، و قِيلَ:
الجُلَّسَانُ : الوَرْدُ الأَبْيَضُ، و قِيلَ: هو ضَرْبٌ من الرَّيْحانِ، و به فُسِّرَ قولُ الأَعْشَى:
لَنا جُلَّسَانٌ عِنْدَها و بَنَفْسَجٌ # و سِيسَنْبَرٌ و المَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا [٥]
و آسٌ و خِيرِيٌّ و مَرْوٌ و سَوْسَنٌ # يُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا
و قالَ الأَخْفَشُ: الجُلَّسانُ : قُبَّةٌ يُنْثَرُ عليها الوَرْدُ و الرَّيْحانُ، و مثلُه لابنِ الجَوَالِيقِيِّ في المُعَرَّبِ، و في كِتَابِ «السّامِي في الأَسامِي» للمَيْدانِيِّ: الجُلَّسانُ : مُعَرَّبُ كُلْشَانَ، هََكذا ذَكَرَه مع الصُّفَّةِ و الدّكّةِ و ما يَجْرِي مَجْرَاهُمَا، و من سَجَعَاتِ الأَساسِ: كأَنَّه كِسْرَى مع جُلَسَائِه في جُلَّسَانِه، قال: و هي قُبَّةٌ كانَتْ له يُنْثَرُ عليه من كُوَّةٍ في أَعْلاهَا الوَرْدُ. فإِذا عَرَفْتَ ذََلك ظَهَر لكَ القُصُورُ في عِبَارَةِ المُصَنِّفِ.
و مُجَالِسٌ ، بالضّمِّ: فَرَسٌ كانَ لبَنِي عُقَيْلٍ، أَو بَنِي فُقَيْمٍ. قالَه [٦] أَبُو النَّدَى، هََكذا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ هُنَا، و سَيَأْتِي أَيضاً في «خ ل س» مثل ذََلِكَ، فليُتَأَمَّلْ.
و القاضِي الجَلِيسُ ، كأَمِيرٍ : لَقَبُ عَبْد العَزِيزِ بن الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ بنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيّ السّعْدِيّ، عُرِفَ بابنِ الحُبَابِ [٧] ، و هو لَقَبُ جَدِّهِ عبدِ اللََّه، و إِنّمَا لُقِّبَ بذََلِكَ لأَنَّه كانَ يُجَالِسُ الخَلِيفَةَ، و للقَاضِي الفَاضِلِ فيه مَدَائِحُ كَثِيرَةٌ، و قد حَدَّثَ هو و جَمَاعَةٌ من أَهْلِ بَيْتِه، فَأَوَّلُهُم: أَخُوه عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ الحُسَيْنِ أَبُو القَاسِمِ، حَدّثَ عن محمّدِ بنِ أَبِي الذِّكْرِ الصِّقِلِّيّ، و ابنُه إِبراهِيمُ بنُ عبدِ الرّحْمََنِ حَدَّث عن السِّلفِيّ، و عَبْدُ القَوِيَّ بنُ عبدِ العَزِيزِ سَمِعَ من ابنِ رِفَاعَةَ، و ابنُ أَخِيهِ[أَبو]الفَضْل أَحمد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، سَمِعَ السِّلفِيَّ، و غير هََؤلاءِ.
[١] و يروى «غموج» .
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «تروى» .
[٣] أسد الغابة: صليت.
[٨] (*) في القاموس جُلْشَنَ.
[٤] في التهذيب و اللسان: كُلَّشانُ.
[٥] بالأصل «لها جلسان» و المثبت عن التهذيب. و السيسنبر بكسر السين الأولى و فتح الثانية: الريحان الذي يقال له النمام. و مرزجوش أصله مزرنجوش أو مرزنكوش و هي لفظة مركبة من مر أي فارة و كوش أي أذن. و الإضافة في الفارسية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف:
أي أذن الفار.
[٦] بالأصل «قال» .
[٧] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الجبّاب.