تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٠ - بلعس بلعس
الردم [١] بنِ اليَقَن بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، و قُرْبَه جِسْرٌ مَليحٌ اتُّخِذَ في زَمَنِ عُثْمَانَ رضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه، و لمّا تَوَجَّه مَسلمةُ بنُ عبدِ المَلِك غازِياً للرُّومِ من نَحْوِ الثُّغُورِ الجَزرِيَّة عَسْكَرَ ببَالِسَ، فأَتَاهُ أَهْلُها و أَهلُ القُرَى المَنْسُوبَةِ إِليها، فسَأَلُوه جميعاً أَن يَحْفِرَ لهُمْ نَهْراً من الفُرَاتِ يَسْقِي أَراضِيَهم عَلَى أَن يَجْعَلُوا له الثُّلثُ مَنْ غِلالِهِم بعدَ عُشْرِ السُّلْطَانِ، فَحَفَر النَّهْرَ المَعْرُوفَ بنَهْرِ مَسْلَمَةَ، و وَفَّوْا له بالشَّرْطِ، و رَمَّ سُورَ المَدِينةِ و أَحْكَمَه، فلما ماتَ مَسْلَمَةُ صارَتْ بَالِسُ و قُرَاها لوَرَثَتِه، فلم تَزَلْ في أَيْدِيهم حَتّى جاءَت الدَّوْلَةُ العَبّاسِيّة، فانْتُزِعَتْ مِنْهُم، فكانَت للمَأْمُونِ و ذُرِّيَّتِه، قال ابنُ غَسّان الكورانيّ [٢] :
آمَنَ اللََّه بالمُبَارَكِ ميّ # حوفَ مِصْرٍ إِلى دِمَشْقَ فبَالِسْ [٣]
و مِنْهُ أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَكْر البَالِسِيُّ المُحَدِّثُ ، و أَبُو المَجْدِ مَعد [٤] بن كَثيرِ بنِ عَليٍّ البَالِسِيُّ الفَقِيهُ الأَدِيبُ، تفَقَّه على أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ، و أَبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ مَنْصُورِ بنِ حَبِيبٍ الأَنْطَاكِيُّ، يُعْرَفُ بالبَالِسِيِّ ، و أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ البَالِسِيّ الخَيْزُرانِيُّ، و جَمَاعَةٌ غيرُهُم، و من المُتَأَخِّرِينَ:
النَّجْمُ محمَّدُ بنُ عَقِيلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَالِسِيِّ ، من كِبَارِ أَئِمَّةِ الشافِعِيَّة، و حَفيدُه أَبو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ على جَدِّهِ، و أَبو الفَرَجِ بنُ عَبْدِ الهَادِي، و هو من شُيُوخِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، توفِّيَ سنة ٨٠٤ بمصر، و الجَمَالُ عبدُ الرَّحِيمِ بنُ محمّدِ بنِ مَحْمُودٍ البَالِسِيُّ سِبْطُ ابنِ المُلَقِّنِ، و غَيْرُهما.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَبْلَسَ الرّجُلُ: قُطِعَ به، عن ثَعْلَبٍ.
و أَبْلَسَ : سَكَتَ فلمْ يَرُدَّ جَواباً.
و البَلَسُ ، بضمّتين [٥] : غَرَائِرُ كِبَارٌ من مُسُوحٍ يُجْعَلُ فيهاالتِّيْنُ، و يُشَهَّرُ عليهَا من يُنَكَّلُ به، و يُنَادَى عليه، و من دَعَائِهِم: أَرانيكَ اللََّه على البُلُسِ .
و البَلَسَان : نَوعٌ من الطُّيُورِ يُقَال لَها الزَّرازِيرُ، و قد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ أَصْحَابِ الفِيل [٦] ، و فَسَّرَه عَبّادُ بنُ مُوسَى هََكذا.
و بُلَسُ ، بالضَّمِّ و فتحِ الّلام: إِحْدَى قُرَى بَالِسَ التي كانَتْ لمَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ، ثمّ كَانَت لوَرَثَتِه فيما بعدُ.
و بَلُوسُ ، كصَبُور: قَريةٌ بمصر من المَنُوفِيّة.
و بِلاَسٌ ، ككِتَابٍ: اسمُ رَجُلٍ، كذا في مَعَارِفِ ابنِ قُتَيْبَةَ، إِليه يُنْسَبُ بِلاَسْ آباد، و قد ذَكرَه المُصَنِّف رَحِمَهُ اللََّه اسْتِطْرَاداً في «سبط» فانظُرْهُ.
بلبس [بلبس]:
بُلْبَيْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ كغُرْنَيْقٍ ، و نَسَبَه بعضُهم للعامَّةِ، و قد يُفْتَحُ أَوَّلُه ، و هََذا قد صَحَّحَه بعضُهم [٧] : د، بمِصْرَ بالشَّرْقِيَّةِ على عَشْرَةِ فَرَاسِخَ منها، كما في العُبَابِ، أَو على مَرْحَلَتَيْنِ منها، نَزَلَه عَبْسُ ابنُ بَغِيض، يُنْسَبُ إِليه جَمَاعَةٌ من أَهْلِ العِلْم و الحَدِيثِ، و من المُتَأَخِّرِينَ المُحِبُّ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الشّافِعِيُّ إِمامُ الجامِعِ الأَزْهَرِ، كأَبِيه وجَدِّهِ، لاَزَمَ مَجلِسَ الحافِظ ابن حَجَرٍ و ماتَ سنة ٨٨٩ نابَ ابنُه يَحْيَى مَحَلَّه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
بَلْبُوس ، بالفَتْح: هو بَصَل الرَّنْدِ، يُشْبِهُ وَرَقُه وَرَقَ السَّذَابِ، ذكرَه صاحب المِنْهَاجِ.
بلطس [بلطس]:
و بَلَوْطَسُ ، كسَفَرْجل: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيّة.
بلعس [بلعس]:
البَلْعَسُ ، كجَعْفَرٍ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ المُسْتَرْخِيَةُ المُتَبَجْبِجَةُ اللَّحْمِ الثَّقِيلَةُ ، و هي أَيضاً: الدَّلْعَسُ و الدَّلْعَكُ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: البِلعَوْسُ ، كجِرْدَحْلٍ و حَلَزُونٍ: المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ ، كأَنَّه على التَّشْبِيهِ بالنّاقَةِ المُسْتَرْخِيَةِ الثَّقِيلَةِ، فإِنّ البِلْعَوْس لُغَةٌ في البَلْعَسِ ، كنَظَائِرِه، كما سيأْتِي.
[١] في معجم البلدان: الروم.
[٢] في معجم البلدان: السكوني.
[٣] روايته في معجم البلدان:
أَمَّنَ الله بالمبارك يحيى # خوف مصر إلى دمشق فبالس.
[٤] في اللباب: معدان بن كثير.
[٥] و مثله في الصحاح، و في اللسان: بفتحتين.
[٦] و نصه في النهاية: و في حديث ابن عباس: بعث اللََّه الطير على أصحاب الفيل كالبلسان.
[٧] قيدها ياقوت بكسر الباءين و سكون اللام.. و العامة تقول: بِلْبَيْس.