تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٩ - بدلس بدلس
١٩٩
فيه الرِّبَا بالبَيْعِ، و الخَمْرُ بالنَّبِيذِ، و البَخْسُ بالزَّكَاةِ، و السُّحْتُ بالهَدِيَّةِ، و القَتْلُ بالمَوْعِظَةِ» .
و كُلُّ ظالِم بَاخِسٌ .
و من أَمْثَالِهم: « تَحْسَبُها حَمْقَاءَ و هي باخِسٌ » ، أَي ذاتُ بَخْس أَو باخِسَةٌ ، يُضْرَبُ لمَنْ يَتَبَالَهُ و فِيهِ دَهَاءٌ و نُكْرٌ. قِيلَ :
أَصْلُ المَثَلِ: خَلَطَ رَجُلٌ من بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيمٍ مالَهُ بمالِ امْرَأَةٍ طامِعاً فِيهَا، ظَانًّا أَنّهَا حَمْقَاءُ مُغَفَّلَةٌ لا تَعْقِلُ و لا تَحْفَظُ و لا تَعْرِفُ مَالَها، فقَاسَمَهَا بعدَ مَا خَلَطَ فَلَمْ تَرضَ عندَ المُقَاسَمَةِ حَتّى أَخَذَتْ مالَها و اسْتَوْفَتْ و شَكَتْهُ عند الوُلاةِ حَتّى افْتَدَى مِنْهَا بمَا أَرَادَتْ من المَالِ، فعُوتِبَ الرَّجُلُ في ذََلِكَ و قِيلَ له بأَنَّكَ تَخْدَعُ امْرَأَةً أَ لَيْسَ ذََلِك بخساً فقالَ الرَّجُلُ عندَ ذََلك: « تَحْسبُهَا حَمْقَاءَ و هي باخِسٌ » فذَهَب المَثَل، أَي و هي ظالِمَةٌ ، قاله ثَعْلَبٌ.
و الأَبَاخِسُ : الأَصَابعُ نَفسُهَا، قال الكُمَيْتُ:
جَمَعْتُ نِزَاراً وَ هْيَ شَتَّى شُعُوبُها # كَما جَمَعَتْ كَفٌّ إِليها الأَبَاخِسَا
و قيلَ: ما بَيْنَ الأَصَابعِ و أُصُولها. و يُقَال: إِنّه لشَدِيدُ الأَبَاخِسِ : أَي لَحْمِ [١] العَصَب. و يُقَال: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً ، و كذا تَبَخَّسَ ، و هََذِه عن الصّاغانِيِّ: نَقَصَ و لم يَبْقَ إِلاّ في السُّلاَمَى و العَيْنِ و هو آخِرُ ما بَقِيَ، و قال الاُّمَوِيُّ: إِذا دَخَلَ في السُّلاَمَى و العَيْنِ فذَهَبَ، و هو آخِرُ ما يَبْقَى، و قد رُوِي بالجِيم، و قد تَقَدَّم، و بخطّ أَبي سَهْلٍ: قلتُ: هََذا يُرْوَى بالبَاءِ و النُّون.
و تَبَاخَسُوا : تَغَابَنُوا. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
يقال للبَيْعِ إِذا كَانَ قَصْداً: لا بَخْسَ فيه و لا شَطَطَ، و في التَّهْذِيبِ: و لا شُطُوطَ.
و البَخِيسُ ، كأَمِيرٍ: نِيَاطُ القَلْبِ، هََكذا في اللِّسَانِ، و لعلَّ الصّوابَ فيه بالنُّونِ، كما سيأْتي.
و البَخِيسُ من ذِي الخُفِّ: اللَّحْمُ الدّاخِلُ في خُفِّهِ.
بدس [بدس]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
بَدَسَه بكَلِمَةٍ بَدْساً : رَمَاهُ بها، نَقَلَه الأَزهرِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، كذا في اللسانِ، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ و غيرُهُمَا.
و بادِسُ كصاحِب: قريَةٌ بالمَغْرِبِ على البَحْرِ بالقربِ من فاسَ، و قَريةٌ أُخْرَى من عَمَلِ الزّاب، و من الأُولَى: أَبو عَبْدِ اللََّه البَادِسِيُّ المُحَدِّثُ، و أَبو محمّدٍ عبدُ اللََّه بنُ خالدٍ البادِسِيُّ ، و قد حَدَّثَ، قاله ياقوت.
و بَدَّسُ ، كبَقَّم: [من قُرَى اليَمَنِ] [٢] نقله ياقُوت.
و بَنُو بادِيسَ : قَبِيلَةٌ بالمَغْرِبِ، رَئيسُهُم المُعِزُّ بنُ بادِيسَ الّذِي مَلَكَ إِفْرِيقِيَّةَ، و أَزالَ خُطْبَةَ الفَاطِمِيِّينَ، و ذلك في سنة ٤٢٥ و خَطَب للقائِم بأَمْرِ اللََّه العَبّاسِيِّ، و جاءَته الخِلْعَةُ من بَغْدَادَ، و ماتَ المُعِزُّ في سنة ٤٥٣، ثمّ وَلِيَهَا ابنُه تَمِيمُ بنُ المُعِزِّ، و مات سنة ٥٠١ فوَلِيَهَا ابنُه يَحْيَى بنُ تَمِيم، و مات سنة ٥٠٨ فوَلِيَهَا ابنُه عليُّ بنُ يَحْيَى إِلى أَن مَاتَ في سنة ٥١٥ و وَلِيَهَا ابنُه الحَسَنُ بنُ عليٍّ، و في أَيّامه تَغَلَّب مَلكُ صِقِلِّيَةَ على بلادِ إِفْرِيقِيَّةَ فخَرَجَ الحَسَنُ بنُ عليٍّ و لَحِقَ بعبدِ المُؤْمِنِ بنِ عليٍّ مُسْتَنْجِداً، و مَلَك الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ، و ذََلك سنة ٥٤٣ و انْقَضَتْ دَولَتُهُم، و قَدْ وَلِيَ منهم تِسْعَةُ مُلُوكٍ في مِائة سَنةٍ و إِحْدَى و ثمانينَ سَنةً، و ملَكَ الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنةً حتى قَدِمَها عبدُ المُؤْمِنِ بنُ عليٍّ فاسْتَنْقَذَها منهم في سنة ٥٥٥ كذا في مُعْجَمِ ياقُوت.
بذس [بذس]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
بَذِيسُ ، كأَمِير و الذّالُ معجمة: من قُرَى مَرْوَ، منها عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَحْمَدَ البَذِيسيُّ ، تُوفِّيَ سنة ٥٣٣، نقله ياقوت.
بدلس [بدلس]:
بِدْلِيسُ ، بالكَسْرِ ، و ضَبَطَه ياقُوت بالفَتْحِ، و قال: لا أَعْلَمُ له نظيراً في كَلامِ العَرَبِ إِلاّ وَهْبِيل [٣] : بَطْنٌ من النَّخَعِ. قلتُ: و وَهْبِين اسم مَوْضِعٍ: د، حَسَنٌ قُرْبَ
[١] في التهذيب: اللحمُ العَصِيبُ.
[٢] زيادة عن معجم البلدان.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «وهبين» .