تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٧ - بجس بجس
الشِّدَّةُ، و منه قولُه سبحانَه و تَعَالَى: فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَفْعَلُونَ [١] أَي فلا يَشْتَدّ عليكَ أَمرُهم، فهذا أَصْلُه؛ لأَنَّه لا يُقَال: ابْتَأَسَ بمَعْنَى كَرِهَ، و قال الزَّجّاجُ: المُبْتَئِسُ :
المِسْكِينُ الحَزِينُ، و منه الآيةُ، أَي لا تَحْزَنْ و لا تَسْتَكِنْ [٢] .
و قال أَبو زَيْدٍ: اسْتَبْأَسَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَغَه شيءٌ يَكْرَهُه.
و التَّبَاؤُسُ ، بالمَدِّ، و يجوزُ، التَّبَؤُّسُ ، بالقَصْرِ و التّشْدِيدِ، و هو التَّفاقُرُ عنْدَ النّاسِ، و هو أَنْ يُرِيَ تَخَشُّعَ الفُقَرَاءِ إِخْباتاً و تَضَرُّعاً. و قد نُهِيَ عنه، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «كان يَكْرَهُ البُؤْسَ و التَّبَاؤُسَ » . يعني عِندَ النّاسِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَأْساءُ : اسمٌ للحَرْبِ و المَشَقَّةِ و الضَّرْبِ، قاله اللَّيْثُ.
و البَأْسُ : الخَوْفُ.
و المَبْأَسَةُ كالبُؤْسِ ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
فأَصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بمَبْأَسَةٍ # و الدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْيَاناً فَيَنْصَرِفُ
و البَأْساءُ : الجُوعُ، قاله الزَّجّاجُ.
و أَبْأَسَ الرَّجُلُ: حَلَّتْ به البَأْساءُ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و البائِسُ : المُبْتَلَى، و جمعُه بُوسٌ بالضّمِّ، قال تَأَبَّطَ شَرّاً:
قدْ ضِقْتُ مِن حُبِّها ما لاَ يُضَيِّقُنِي # حَتَّى عُدِدْتُ من البُوسِ المَسَاكِين
و البائِسُ أَيضاً: النازِلُ به بَلِيَّةٌ أَو عُدْمٌ يُرْحَمُ لمَا بِه، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و البَؤُوسُ ، كصَبُورٍ: الظّاهِرُ البُؤْسِ .
و عَذَابٌ بَيْئِسٌ [٣] ، كسَيِّدٍ: شَدِيدٌ، هَمْزَتُه مُنْقَلِبَة.
و الإِباس ، كالصفار: الدَّوَاهِي.
و قالَ الصّاغَانِيُّ: ابْتَئِسْ هََذا الأَمْرَ، أَي اغْتَنِمْهِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
ببس [ببس]:
البَابُوسُ ، بباءَيْنِ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، قالَه الصّاغانيُّ، و هََكذا سَقَطَ من سائِرِ نُسَخِ الصّحاحِ التي رَأَيْنَاها؛ قال شَيْخُنَا: و قد أُلْحِقَتْ في بعضِ نُسَخِهَا المُعْتَمَدَةِ، و هي ثابِتَةٌ في نُسْخَتنَا، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هو وَلَدُ النّاقَةِ ، و في المُحْكَم: الحُوَارُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
حَنَّتْ قَلُوصِي إِلى بَابُوسِهَا طَرَباً # فَمَا حَنِينُكِ أَمْ ما أَنْتِ و الذِّكَرُ [٤]
و قد يُسْتَعْمَلُ في الإِنْسَانِ. و في التَّهْذِيب: البابُوسُ :
الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ في مَهْدِه، و ١٧- في حديثِ جُرَيْج الرّاهِبِ [٥] حِينَ اسْتَنْطَقَ الصَّبِيَّ في مَهْدِه: «مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، و قالَ له: يا بَابُوسُ من أَبُوكَ؟فقال: فلانٌ الرّاعِي» . فقَالَ: فلا أَدْرِي أَ هُوَ في الإِنْسَانِ أَصْلٌ أَم اسْتِعَارَة، و قال الأَصْمَعِيُّ:
لم نَسْمَعْ به لغيرِ الإِنْسَانِ إِلاّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، و الكلمةُ غيرُ مَهْمُوزةٍ، و قد جَاءَ في غَيْرِ مَوْضِع. و [٦] قيل: هو الوَلَدُ عامَّةً ، من أَي نَوْعٍ كانَ، و اخْتُلِفَ في عَرَبِيَّتِه، فقيل:
رُومِيَّة ، استعمله العَرَبُ، كما في المحيط، و قيل: عَرَبِيَّة، كما في التَّوْشِيح. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
بتبس [بتبس]:
بِتِبْسُ ، بكسر المُوَحَّدَةِ الأُولى و الفَوْقِيّة، و سُكُونِ المُوَحّدَةِ الثَانِية: قَرْيَةٌ بالمَنُوفِيَّةِ من أَعمالِ مِصْر، و تُذْكَرُ مع السُّكَّرِيَّة.
بجس [بجس]:
بَجَسَ الماءَ و الجُرْحَ يَبْجِسُه ، بالكَسْرِ، و يَبْجُسُه ، بالضمِّ، بَجْساً ، فيهما: شَقَّهُ ، فانْبَجَسَ .
و البَجْسُ : انْشِقَاقٌ في قِرْبَةٍ أَو حَجَرٍ أَو أَرْضٍ يَنْبُع منه الماءُ، فإِنْ لم يَنْبُع فليسَ بانْبِجاسٍ ، و هو في الجُرْح مَجَازٌ، و منه ١- حديثُ حُذَيْفَةَ : «ما مِنّا رَجُلٌ إِلاّ بِهِ آمَّةٌ يَبْجُسُهَا الظُّفُرُ إِلاّ رَجُلَيْنِ» . يعنِي عَلِيّاً و عُمَر رضيَ اللََّه تَعَالَى عنهُما، الآمّةُ:
الشَّجَّةُ التي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ. و يَبْجُسُها : يَفْجُرُهَا، و هو مَثَلٌ، أَرادَ أَنّهَا نَغِلَةٌ كَثيرةُ الصَّدِيدِ، فإِن أَرادَ أَحَدٌ أَن يَفْجُرَها بظُفْرِه قَدَرَ على ذََلِكَ لامْتِلائِهَا، و لم يحْتَجْ إِلى حَدِيدَة
[١] سورة هود الآية ٣٦.
[٢] اللسان: و الصحاح و لا تشتكِ.
[٣] بالأصل «بئيس» و المثبت عن اللسان.
[٤] النهاية و التكملة: «جزعاً» و في النهاية «و ما حنينك» و في التكملة: «ما ذا حنينك» .
[٥] النهاية: العابد.
[٦] في القاموس: «أو» .