تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٥ - وجز وجز
*و مما يستدرك عليه:
نَيَازَةُ ، بالكَسْر: قَرْيةٌ بين كشَ [١] و نَسَفَ، و النِّسْبَةُ إِليها:
نِيَازَكِيٌّ ، بزيادة الكاف، و قد يقال: نِيَازَويٌّ [٢] . إِليها نُسِبَ الإِمَامُ أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ محمّد بن الحَسَن الكَرْمِينيُ [٣] ، يَرْوِي عن الهَيْثَم بنِ كُلَيْبٍ الشّاشيِّ، و عنه المُسْتَغْفريُّ.
تُوُفِّيَ سنةَ ٣٩٩.
*و مما يستدرك عليه:
نَوَازُ ، كسَحَاب: قَريةٌ في جَبَل السُّمَاقِ، من أَعمال حَلَبَ، فيها تُفَّاحٌ كبيرٌ مَليحُ اللَّوْنِ أَحْمَرُ، قالَهُ ياقُوتٌ.
و نُوَيْزَةُ ، مصغَّراً: مَوضعٌ بفارِسَ [٤] . نُسِبَ إِليه أَبو سَعْد محمّدُ بنُ أَحمِدَ النُّوَيْزيُّ الصُّوفيُّ السَّرْخَسيُّ: من شُيُوخ ابن السَّمْعَانيِّ و ابن عَسَاكِرَ. ماتَ في سنة ٥٤٣.
فصل الواو
مع الزاي
وتز [وتز]:
الوَتْزُ : شَجَرٌ ، أَهمَلَه الجَوْهَريُّ، و هي لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ، و نَسَبَهَا صاحِبُ اللِّسان إِلى ابن دُرَيْدٍ و قال: ليس بثَبتٍ، و نقلَه الصّاغَانيُّ من غير عَزْوٍ لابن دُرَيْدٍ، و كأَنَّهَا سَقَطَتْ من نُسْخَة الجَمْهَرَة التي عنده.
وجز [وجز]:
الوَجْزُ : الرجُلُ السَّريعُ الحَرَكَةِ فيما أَخَذَ فيه، و هي بهاءٍ. و الوَجْزُ أَيضاً: الرجُلُ السَّريعُ العَطَاءِ ، قال رُؤْبَةُ:
لوْلاَ عَطَاءٌ [٥] من كَرِيمٍ وَجْزِ # يُعْفِيكَ عَافِيهِ و قَبْلَ النَّحْزِ
أَي يَأْتيكَ خَيْرُه عَفْواً قَبلَ السُّؤَالِ.
و الوَجْزُ : الخَفيفُ المُقْتَصَدُ من الكَلامِ و الأَمْرِ. و الوَجْزُ : الشيْءُ المُوجَزُ ، كالوَاجِزِ و الوَجِيزِ ، يقال: أَمْرٌ وَجْزٌ و وَجِيزٌ و وَاجِزٌ و مُوجَزٌ و مُوجِزٌ ، و كلامٌ وَجْزٌ و وَجِيزٌ و وَاجِزٌ .
و قد وَجزَ في مَنْطِقِه-ككَرُمَ و وَعَدَ- وَجْزاً ، بالفَتْح، و وَجَازَةً ، كسَحَابَة، و وُجُوزاً ، بالضَّمِّ، الثَّاني مصدَرُ باب كَرُمَ، ففيه لَفٌّ نَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ.
و المَوَاجِزُ : ع ، قالَه أَبو عَمْرو، و قال غيرُه: هو المَوَازِجُ، و قد ذُكِرَ في الجيم.
و أَوْجَزَ الكَلامُ: قَلَ في بَلاَغَة، و كذََلكَ: وَجُزَ ، ككَرُمَ، وَجَازةً و وَجْزاً ، كذا في المُحْكَم.
و أَوْجَزَ كَلاَمَه: قَلَّلَه ، و كذََلك العَطَاءَ. و هو كَلامٌ وَجْزٌ ، و عَطاءٌ وَجْزٌ . و في المُحْكَم، أَي اخْتَصَرَه، قال: و بين الإِيجازِ و الاختصار فَرْقٌ مَنْطِقيٌّ ليس هََذا مَوضعَه. قلتُ:
و قد تَقَدَّمَ الكَلامُ في الفَرْق بينهما في خ ص ر [٦] و إِنْ مالَ قَومٌ إِلى تَرَادُفِهما. و في النهاية في تفسير ١٦- حديث جَرير : «إِذا قلتَ فأَوْجِزْ » . أَي أَسْرعْ و اقْتَصِرْ. قال شيخُنا: و قد يُمْكنُ أَن يكونَ [٧] هََذا من باب مُسْهَبٍ السابق، فتَأَمَّلْ.
و هو مِيجَازٌ ، كمِيزانٍ، أَي يُوجِزُ في الكَلامِ و الجَوَاب.
و أَوْجَزَ العَطِيَّة: قَلَّلَهَا ، كذا نَقلَه الصاغَانيُّ؛ كأَنه من الوَجْز ، و هو الوَحَى، و نَقلَ عن ابن دُرَيْدٍ [٨] : المِيجَازُ :
مِفْعَالٌ من الإِيجاز في الجَوَاب و غَيْره، و هََكذا نَقَلَه. و في قوله: «مِفْعَالٌ من الإِيجاز» مَحَلُّ نَظَرٍ؛ لأَن مِفْعالاً لا يُبْنَى من المَزِيد، فتَأَمَّلْ. و في الِّلسَان: أَوْجَزَ العَطاءَ: قَلَّلَه، و عَطَاءٌ وَجْزٌ ، و منه قولُ الشاعر:
ما وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّمَاقِ
فهََذا يُسْتَدْرَكُ به على المصنِّف.
و تَوَجَّزَ الشَّيءَ مثْلُ تَنَجَّزَه ، أَي الْتَمَسه و سَأَلَ إِنْجَازَه.
[١] كذا بالأصل و هو تصحيف «كس» بالسين، أنظر معجم البلدان.
[٢] في اللباب: و النسبة إليها (يعني إلى نيازة أو نيازى) : نيازي و نيازوي و نيازجي و نيازكي.
[٣] الكرميني نسبة إلى كرمنية و هي بلدة بين بخارى و سمرقند كما في اللباب.
[٤] قيدها ياقوت: «قرية بسرخس» . وردت في اللباب: «نُويز، و يقال بكسر الواو» .
[٥] و يروى: لولا رجاء. كما في الديوان.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «عبارته هناك: و قد فرق بعض المحققين بين الاختصار و الإيجاز فقال: الإيجاز: تحرير المعنى من غير رعاية للفظ الأصل بلفظ يسير، و الاختصار: تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى. كذا نقله شيخنا. و في اللسان: و الاختصار في الكلام أن يدع الفضول و يستوجز الذي يأتي على المعنى، و كذلك الاختصار في الطريق اهـ» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أن يكون الخ تأملْه» .
[٨] الجمهرة ٣/٤٢٠.