تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٧ - قزز قزز
قرمز [قرمز]:
القِرْمِزُ ، بالكَسْر ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. و قال اللَّيْثُ: هو صِبْغٌ إِرْمَنِيٌ [١] أَحْمرُ، يقال إِنّه يكونُ مِن عُصَارَةِ دُودٍ يكونُ في آجامِهم ، فارسيٌّ معرَّبٌ. و لا يَخْفَى أَن لفظَةَ «يكونُ» الأُولى زائدةٌ مُخِلَّةٌ بالاختصارِ، و أَنشدَ اللَّيْثُ:
فَحُلَّيتِ مِنْ خَزٍّ و قَزٍّ و قِرْمِزٍ # و مِنْ صَنْعَةِ الدُّنْيا عليكِ النَّقارِسُ [٢]
قلتُ: و قد جاءَ في تفسير قولِه تعالَى فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال: كالقِرْمِزِ ، و يُوجَدُ هنا في بعض النُّسَخ الصحِيحَةِ زيادَةُ هََذِه العِبَارَةِ بعد قوله في آجامهم: و قيل:
هو أَحمَرُ كالعَدَس مُحَبَّبٌ، يَقَعُ على نَوعٍ من البَلُّوطِ في شَهر آذارَ، فإِن غُفِلَ عنه و لم يُجْمَعْ صارَ طائراً و طارَ.
و هََذا الحَبُّ منه شيْءٌ يُسَمَّى القِرْمِزَ ، مِن خاصِّيَّتِه صِبْغُ ما كَانَ حَيوانيًّا كالصُّوف و القَزِّ، دُونَ القُطْنِ. إِلى هنا، و قد سَقَطَتْ من بعض الأُصول المصحّحة.
و القِرْمِيزُ ، بالكَسْر: الضَّعِيفُ الضّاوِيّ، قالَه الصّاغَانيُّ.
و قال شَمِرٌ: القِرْمازُ ، بالكَسْر: الخُبْزُ المُحَوَّرُ ، و أَنشدَ لبعض الأَعرَاب:
جاءَ مِن الدَّهْنَا و مِنْ آرَابِهِ # لا يَأْكُلُ القِرْمَازَ في صِنَابِهِ
و لا شِواءَ الرُّغْفِ مَعْ جُوذَابِهِ # إِلاّ بَقايَا فَضْلِ ما يُؤْتَى بِهِ
مِنَ اليَرَابِيعِ و مِنْ ضِبَابِهِ
قلتُ: و هو مُعرَّب أَيضاً.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
دَرْبُ قِرْمِز : إِحدى مَحالِّ مِصرَ، حَرَسَهَا اللََّهُ تعالَى.
قزز [قزز]:
القَزُّ : الوَثْبُ، و الانقباضُ للوَثْبِ قال اللَّيْث: قَزَّ الإِنْسَانُ يَقُزُّ ، بالضمّ، قَزًّا ، إِذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِزِ ثمّ انْقَبَضَو وَثَبَ. و ١٦- في بعض الحديثِ : «إِنّ إِبلِيسَ لَيَقُزُّ القَزَّةَ مِن المَشْرِق فيَبْلُغُ المَغْرِبَ» . هََكذا ذَكَرَ اللَّيْثُ، و ضَبَطَه الصاغَانيُّ، و نَقَلَه ابنُ مَنْظُورٍ، فلا عِبْرَةَ بإِنكارِ شيخِنَا الضَّمَّ في مُضارِعِه؛ و احْتَجَّ بأَنّ ابنَ مالِكٍ لم يَذكره في مُصَنَّفاته و لا غَيْره، قال: و و كان القياسُ يَقِزُّ بالكَسْر فقط.
و القَزُّ : الإِبْرِيسَمُ. و قال الأَزهريُّ: هو الذي يُسَوَّى منه الإِبْرِيسَمُ. و في المُحْكَم و الصّحَاح: أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ.
و جَمْعُه قُزُوزٌ .
و القَزُّ : إِبَاءُ النَّفْسِ الشيْءَ ، يقال: قَزَّتْ نَفْسِي عن الشيْءِ قَزًّا ، و قَزَّتْه ، بحرفٍ و غير حرف، أَي أَبَتْه و عافَتْهُ و أَكثرُ ما يُسْتَعْمَل بمعنَى عافَتْه، و الأُولَى جَعَلَها ابنُ القَطّاعِ لُغَةً يَمانِيَةً.
و القُزُّ ، بالضّمّ : التَّنَطُّسُ و التَّبَاعُدُ من الدَّنَسِ، كالتَّقَزُّزِ ، يقال: تَقَزَّزَ الرجُلُ عن الشيْءِ: لم يَطْعَمْه و لم يَشْرَبْه بإِرادةٍ. و قد تَقَزَّزَ من أَكْلِ الضَّبِّ و غيرِه.
و القُزُّ ، بالتَّثْلِيث ، و كذََلك القنْزُ، هو عن اللِّحْيَانِيِّ:
الرجُلُ المُتَقَزِّزُ . و لو قال: «فهو قُزٌّ و يُثَلَّثُ» كان أَجودَ في الاختِصَارِ، و التَّثْلِيثُ ذَكَرَه الجوهَرِيُّ: و هي بهاءٍ ، قال اللِّحْيَانيُّ: يُثَنَّى و يُجْمَعُ و يُؤَنَّثُ، و لم يَذكر الجَمْعَ، و سنَذكرُه.
و القَازُوزَةُ . نقلَه اللَّيْثُ عن بعض العربِ و القَاقُوزَةُ و القَاقُزَّةُ ، بتشديد الزّايِ مع ضمِّ القافِ الثانية، و هََذِه ذَكَرَها اللَّيْثُ و أَنكرَهَا الجوهريُّ. قلتُ: و قد ذَكَرها النابغةُ الجَعْدِيُّ في شِعره:
كأَنِّي إِنّمَا نادَمْتُ كِسْرَى # فَلِي قَاقُزَّةٌ و له اثْنَتانِ
مَشْرَبَةٌ : دُونَ القَرْقارَةِ، قاله اللَّيْثُ. و قال الخَطّابِيُّ في غريب الحَدِيثِ: مَشْربَة كالقَارُورَةِ. أَو قَدَحٌ دُونَ القَرْقَارَةِ، أَعجَمِيَّةٌ معرَّبةٌ، أَو الصَّغِيرُ من القَوَارِيرِ ، و هو قولُ الفَرّاءِ.
و جُمِعَ على القَوَازِيز ، قال: هي الجَمَاجِمُ الصِّغَارُ التي من قَوَارِير.
و قال أَبو حَنِيفَةَ: القاقُزَّةُ هو الطّاسُ ، و قال: هََذا الحرفُ فارسيٌّ، و أَحرُفُ العَجميِّ يُعَرَّبُ على وُجُوه.
[١] كذا ضبطت في القاموس، قال في اللباب: الأرميني بفتح الألف و سكون الراء و كسر الميم و بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، نسبة إلى أرمينية. و فيه أيضاً: الأرمني بفتح الألف و سكون الراء و فتح الميم... النسبة إلى بلاد الأرمن. و في معجم البلدان إرمينية..
و النسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة و كسر الميم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: النقارس، قال في التكملة:
النقارس أشياء تتخذها المرأة على صنعة الورد تغرزها في رأسها» .