تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٩ - عكز عكز
بعد تركيب عنز، كما قاله الصّاغَانِيّ: جُرْدَانُ الحِمَارِ. و العنْقز ، كجَعْفَر و هُدْهُد: المَرْزَنْجُوشُ ، الأَخيرة عن كُراع. قلْت: و سيأْتي في «سفف» أَنّه في لُغَة نَجْد، و أَمّا أَهلُ اليَمَن فيُسَمُّونه سَفْسَفاً، كجَعْفَر، و أَنشد الجَوْهَرِيُّ للأَخْطَلِ يَهْجُو رَجُلاً:
أَلاَ اسْلَمْ سَلِمْتَ أَبَا خَالِدٍ # و حَيَّاكَ رَبُّك بالعَنْقَزِ
قال الصاغانيّ: فاسْتَشْهَد به الجَوْهَرِيّ على أَن العَنْقَز هنا المَرْزَنْجُوش، و ليس كَذََلِك، بل المُرَاد به هنا جُرْدَانُ الحِمَارِ، و إِنما غَلط مَنْ نَقَل من كِتابه، حيث رَأَى للعَنْقَز مَعانِيَ أَحدُها المَرْزَنْجُوشُ، و سَمِع قَولَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:
رِقَاقُ النِّعَال طَيِّبٌ حُجُزَاتُهُم # يُحَيَّوْن بالرَّيْحَان يَوْمَ السَّباسِبِ
فَتَوهَّمَ أَن الذي يُحَيَّى به أَبُو خَالِد هو العَنْقَز الذي هو المَرْزَنْجُوش، و قد قَاس المَلائكةَ بالحَدَّادِين، فإِنّ شِعْرَ النّابِغَة مَدْحٌ، و الشِّعْر الذي استَشْهَد به الجَوْهَرِيّ و عَزَاهُ إِلى الأَخْطَل، و لَيْس في شِعْر الأَخطل غِياث بنِ غَوْثٌ، ذَمّ و هِجَاءٌ، و ليس له في حَرْف الزَّاي شَيْءٌ. قُلْت: و قد ذَكَرَ الجَوْهريّ بَعْدَ هََذا البَيْت أَبياتاً أُخَرَ و هي هََذه:
و رَوَّى مُشَاشَك بالخَنْدَرِيـ # سِ قَبْلَ المَمَاتِ فلا تَعْجِزِ
أَكلتَ القِطَاطَ فأَفْنَيْتَهَا # فهَلْ في الخَنَانِيصِ من مَغْمَزِ
و دِينُك هََذا كَدِينِ الحِمَا # رِ بلْ أَنْتَ أَكفَرُ من هُرْمُزِ
و نَقَلَه ابنُ بَرّيّ و ذَكرَ في العَنْقَز القَوْلَيْن.
و العَنْقَزةُ : بِهَاءٍ: الرَّايَةُ. و قيل: العَنْقَزُ ، كجَعْفَر: الدّاهِيَة. و قيل السَّمّ ، كِلاهُمَا من كتاب أَبي عَمرو.
و أَبو العَنْقَز ، كجَعْفر: رَجلٌ رُدَّت شَهَادَتُه عند بَعْضِ القُضَاة ، المُرَادُ بهِ إِياسٌ، لُكْنَيتِه ، و ضَبَطَه الحَافِظُ بالرَّاءِ، و قد تَقَدَّم.
و عَمْرُو بنُ محمّد العَنْقَزِيّ ، و ابنه الحُسَيْن، مُحَدِّثان و دَارَةُ العَنْقَزِ ، هََكذا في النُّسخ، و الصَّواب: ذَاتُ العَنْقَز، كما هو نَصُّ التكملة و التَّبْصِير، ثمّ إِن مُقْتَضَى سِياقِه أَنه كجَعْفَر، و ضَبَطه الصّاغَانِيّ بالضّمّ [١] و قال: هو مَوضِع بِدِيارِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
العُنْقُزَانُ بالضّمّ: المَرْزَ نْجُوشُ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ. و قال أَبو حَنِيفَةَ: و لا يَكُون في بِلادِ العَرَب، و قد يكون بغَيْرها، و منه يَكُون هناك اللاَّذَنُ.
و العُنْقُز ، بالضَّمّ: أَصلُ القَصَبِ الغَضِّ، و قيل بالرَّاءِ و قد ذُكِر في مَوْضعه. و العُنْقُزُ أَيضاً: أَبناءُ الدّهاقِين، و قيل بالرّاءِ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و محمّد بن عليّ بن أَبِي العَنَاقز [٢] الشَّلْمَغانِيّ الذي أَحدَثَ مَذْهَبَ الرَّفْضِ ببَغْدَادَ و قال بالتَّنَاسُخ و الحُلُول، ذكرَه الصَّفَدِيّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكْ عَلَيه هنا:
عقفز [عقفز]:
العَقْفَزَةُ ، اسْتَدْركه صاحِبُ اللّسَان و قال: هو أَن يَجْلِس الرَّجُلُ جِلْسَةَ المُحْتَبِي، ثم يَضُمّ رُكْبَتَيْه و فَخِذَيْه، كالذي يَهُمّ بأَمْرِ شَهْوَةٍ لَه، قال:
ثمّ أَصابَ ساعَةً فعَقْفَزَا # ثمّ عَلاَهَا فدَحَا و ارْتَهَزَا
قلت: و سيَأْتي للمُصَنّف في اقعَنْفَز.
عكز [عكز]:
العَكْزُ ، بالفَتْح: التَّقبُّضُ، و الفِعْل ، عَكِزَ ، كسَمِع. و العِكْز ، بالكَسْرِ : الرجُلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ البَخِيلُ المَشْؤُمُ المُنْقَبِضُ، و ضَبَطَه في اللّسَان ككَتِف.
و عَكَزَ على عُكَّازَتِه : تَوكَّأَ ، و العُكَّازَة ، كرُمَّانَة، يأْتي بَيَانُهَا، كتَعَكَّزَ . و عَكَزَ الرُّمْحَ: رَكَزَه، و عَكَزَ بالشَّيْءِ:
اهْتَدَى به ، و العُكَّازة مُشتقّ منه.
[١] ضبطت بالقلم في معجم البلدان و التكملة بضم العين و القاف و بسكون النون.
[٢] في اللباب «الشلمغاني» : محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر بفتح العين المهملة و الزاي و بعد الألف قاف و راء و هو صاحب المذهب المشهور في الحلول... و ادّعى الإلهية... و يقال لكل من تبعه شلمغاني و عزاقري.