تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٦ - عزز عزز
و لو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وَائِلٍ # لَكانُوا له عِزًّا عَزِيزاً و نَاصِرَا
و كَلِمَةٌ شَنْعَاءُ لاهْل الشِّحْر، يَقُولُون: بعِزِّي لَقَدْ كان كَذا و كذا، و بِعِزِّك ، كقَوْلِك: لعَمْرِي و لَعَمْرُك. و ١٧- في حَدِيثِ عُمَر : «اخْشَوْشِنُوا و تَمَعْزَزُوا » . أَي تَشَدَّدُوا في الدّيْن و تَصَلَّبُوا. من العِزّ القُوّةِ و الشِّدَة. و المِيمُ زَائِدَة، كتَمَسْكَن من السُّكُون، و قيل: هو من المَعَز و هو الشدّة، و سَيَأْتِي في مَوْضِعِه و يُرَوى و: تَمَعْدَدُوا. و قد ذُكِر في مَوضعه. و عَزَّزتُ القَوْمَ: قَوَّيتُهُم [١] . و الأَعِزَّاءُ : الأَشِدَّاءُ و ليس من عِزَّة النَّفْسِ. و نقلَ سِيبَوَيْه: و قالُوا: عَزَّ ما أَنَّك ذَاهِبٌ، كقَولِك: حَقًّا أَنّك ذَاهِب.
و العَزَز ، مُحَرَّكة: المَكَانُ الصُّلْبُ السَّرِيع السَّيْل. و أَرضٌ عَزَازَةٌ و عَزَّاءُ : مَعْزُوزَة [٢] ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ # لكُلِّ عَزَازَةٍ سالَتْ قَرَارُ
و فَرسٌ مُعْتَزَّةٌ : غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُه.
و قولهم: تعزَّيت عنه، أَي تَصَبَّرْت، أَصلها تَعَزَّزْت ، أَي تَشدَّدْت مثل تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْت، و لها نَظَائِر تُذْكَر في مَوْضِعها. و الاسمُ منه العَزَاءُ . و ١٦- في الحدِيث : «مَن لم يَتَعَزَّ بعَزَاءِ اللََّه فلَيْس مِنّا» . فسّره ثَعْلَب فقال: معناه مَنْ لم يَرُدَّ أَمرَه إِلى اللََّه فلَيْس مِنَّا.
و العَزّاءُ : السنة الشَّدِيدَة.
و عَزَّه يَعُزّه عَزًّا : أَعانه، نقلَه ابنُ القَطّاع، قال: و به فَسَّر من قرأَ: فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ [٣] .
يقال: فلانٌ عَنْزٌ عَزُوز ، كصَبُور: لها دَرٌّ جَمٌّ، و ذََلك إِذا كان كثِيَر المَالِ شَحِيحاً. و عازَّ الرجُلُ إِبلَه و غَنَمَه مُعَازَّةً ، إِذا كانت مِرَاضاً لا تَقدِرُ أَن تَرْعَى فاحْتَشّ لها و لَقَّمَها، و لا تكون المُعازَّةُ إِلاّ في المَالِ، و لم يُسْمَع في مَصْدَرِه عِزَازاً .
و سَيْلٌ عِزٌّ ، بالكَسْر: غالبٌ. و المُعْتَزّ : المُسْتَعِزّ .
و عِزَّ ، بالكَسْر مَبْنِيًّا على الفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، و هََذِه عن الصّاغَانِيّ. و عَزِيز ، كأَمِير: بَطْن من الأَوْس من الأَنْصار.
و في شرح أَسماءِ اللََّه الحُسْنَى لابن بَرْجَان: العَزُوزُ ، كصَبور: من أَسماءِ فَرْج المرأَة البِكْر. و عُزَّى ، على اسمِ الصَّنَم: لَقبُ سَلمَة بنِ أَبي حَيَّةَ الكاهِن العُذرِيّ.
و العُزَّيَانِ ، مُثَنًّى، هُمَا بظاهر الكُوفَة حيث قَبْرُ أَمِيرٍ المُؤمِنِين عليٍّ رضي اللََّه عنه، زَعمُوا أَنهما بَناهُما بَعْضُ ملُوكِ الحِيرَةِ. و خَيَالانِ من أَخْيِلَةِ حِمَى فَيْد، يَطؤُهُمَا طَرِيقُ الحَاجّ، بينَهُمَا و بين فَيْدٍ سِتَّةَ عَشَر مِيلاً.
و استَعَزّ فُلانٌ بحَقّي، أَي غَلَبَنِي، و استُعِزَّ بفُلان أَي غُلِب في كل شيْءٍ من عاهَةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. و قال أَبو عَمْرو:
استُعِزّ بالعَلِيل، إِذا اشْتَدّ وَجَعُه و غُلِب على عَقْلِه. و ١٦- في الحديث : «لما قَدِم المَدِينَةَ نَزَل على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، و هو شاكٍ، ثمّ استُعِزّ بكُلْثومٍ فانتَقَلَ إِلى سَعْد بنِ خَيْثَمَة» .
و يقال أَيضاً: استُعِزّ به، إِذا مَاتَ.
و عَزَّز بهم تَعْزِيزاً: شَدَّدَ عليهم و لم يُرَخِّص. و منه ١٧- حَدِيثُ ابنِ عُمَر : «إِنكم لمُعَزَّز بكم، عليكم جَزاءٌ وَاحِدٌ» . أَي مُثَقَّل عليكم الأَمرُ.
و محمّد بن عِزّانَ ، بالكَسْر، رَوَى عن صالحٍ مَوْلَى مَعْنِ بن زائدة. و عَزَّاز بن أَوْس، كشَدَّاد: مُحَدّث. و عُزَيْز ، كزُبَيْر: محمّد بن عُزَيْز الأَيليّ، و عبد اللََّه بن محمد بن عُزَيْزِ المَوْصِليّ. و أَحمَد بن إِبراهيم بن عُزَيْز الغُرناطِيّ. و مَيْسَرَةُ ابن عُزَيز : مُحَدِّثون. و كأَمِير، أَبو هُرَيْرَة عَزِيز بن محمّد المَالِقيِّ الأَندلُسِيِّ. و عَزِيز بن مُكْنِف، و عَزِيز بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ النَّيْسَابُورِيّ، و مُصْعَب بن عبد الرحمََن بن شُرَحْبِيل ابن[أَبي] عَزِيز ، و عَبْدُ اللََّه بنُ يَحيى بن معاوِيَة بن عَزِيز بن ذي هِجْرَان السّبائي المِصْرِيّ، و عُمر بن مُصْعَب بن أَبي عَزِيزٍ الأَندلسيّ: مُحَدِّثون.
و أَبو إِهَابِ بنُ عَزيز بن قَيْسٍ الدّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاقِ غَزَالِ الكَعْبَة، و ابنَتَاه أُمّ حُجَيْر و أُم يَحْيَى، وقع ذكرُ الأَخيرةِ في صَحِيح البخاريّ، المَشْهُورُ فيه الفَتْح: و قَيَّده أَبو ذَرّ الهَرَوِيّ في روَايتِه عن المُسْتَمْلي و الحَمَوِيّ بالضّمّ. و أَبو عَزِيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يَوْمَ أُحُد كافِراً، و حَفِيده مُصْعَب بن
[١] عبارة اللسان: و عزرْتُ القومَ و أعزرتهم و عزّزتهم: قوّيتهم و شدّدتهم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أرض الخ عبارة اللسان: و أرضٌ عزاز و عزاء و عزازة و معزوزة كذلك، أنشد الخ» .
[٣] في اللسان: «و قول النبي صلّى اللََّه عليه و سلم: » .