موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٤٧ - ه
هويّة لأنه انفعال للجوهر، فإن التأثيرات يعني بها القدماء الكيفيات الانفعالية، و ربما عبّروا عنها بالآلام. و يعني (أرسطو) بالطريق إلى الجوهر الحركة الكائنة في الجوهر، فإن الحركة يقال فيها إنها هويّة و موجودة من قبل أنها طريق إلى الموجود الحقيقي (ش، ت، ٣٠٥، ١٨)- إن الهويّة لها علم واحد (ش، ت، ٣٠٩، ١٥)- إما أن يكون الواحد و الهويّة يدلّان على معنى واحد من جميع الجهات أعني بالحدّ و الموضوع، و إما أن يكون كل واحد منهما منعكسا على صاحبه و لازما له من قبل أنهما يدلّان على طبيعة واحدة بالموضوع اثنان بالحدّ مثل الأول و العلّة (ش، ت، ٣١١، ١٢)- إن القول بأن الواحد يدل على كثرة هو قول جائز، و إن لم تكن الهويّة و الواحد يدلّان على معنى واحد كلّي في جميع الأشياء مقول بتواطؤ و لا كان أيضا مباينا لجميع الأشياء (ش، ت، ٣٣٤، ٦)- لما كان الهويّة و الموجود يقالان على ما يقال عليه اسم الواحد، و كان اسم الواحد منه ما يقال على ما هو واحد بالذات و واحد بالعرض، كان اسم الهوية هذه حاله (ش، ت، ٥٥٣، ٢)- الهويّة تقال بعضها بنوع العرض كقولنا إن العادل موسيقوس أي هو هو واحد بعينه، فإن هذه الوحدانية هي بالعرض لكونهما عرض أحدهما للآخر و عرضا معا لموضوع واحد و هو الحامل مثلا للموسيقى و العدل. فهذا هو معنى النوع الواحد (ش، ت، ٥٥٣، ٥)- تقال الهويّة على عدد ما تقال عليه المقولات أو على عدد ما تدل عليه ألفاظ المقولات (ش، ت، ٥٥٦، ٩)- الهويّة تدل على إنيّة الشيء و حقيقته. فإنّا إذ قلنا إن الشيء دللنا على حقيقته، و إذا قلنا إنّه ليس دللنا على أنه ليس بحق بل هو كذب (ش، ت، ٥٥٩، ١٦)- بالهويّة هاهنا ما يدل على الصدق إما مطلقا و إما مركّبا، أعني بالمطلوب المفرد و المركّب إما في القضية المركّبة مثل قولنا زيد هو موسيقوس أو زيد ليس بموسيقوس، و في المطلوب المطلق مثل قولنا هل زيد هو أم ليس هو. و كذلك الكلمة الوجودية تستعمل في المطلوبين جميعا، أعني المطلق مثل قولنا هل زيد موجود و في المركّب مثل قولنا هل زيد يوجد موسيقوس. و بالجملة فاسم الموجود و الهو هاهنا في الموضعين إنما يدلّان على الصادق لا على الجنس، أعني رباط هو و رباط يوجد فهو إنما دلّ في المقول الأول على الذي يستعمل في القضيّة المطلقة، و في الثاني على الذي يستعمل في القضية المركّبة (ش، ت، ٥٦٠، ٥)- توجد الهويّة التي بالفعل و التي بالقوة في الجوهر و الصورة، فإنّا نقول إن في الحجر صورة هرمس بالقوة و الفعل: أما بالقوة فلأن طباعه أن يقبل صورة هرمس، و أما بالفعل فإذا قبلها (ش، ت، ٥٦٣، ٤)- إذ يقال اسم الموجود و الهوية على المقولات العشر، فإن الهويّة الموضوعة لسائر الهويّات التسع هي قبل جميع الهويّات، و الهويّة التي كان منها الجوهر هي أيضا قبل الجوهر، و كذلك الهويّة التي بالقوة يقال فيها إنها قبل الهويّة التي بالفعل (ش، ت، ٥٧٦، ١١)- أول أقسام الهويّة هي الهويّة التي بالذات و التي بالعرض (ش، ت، ٦٩٩، ٦)- إن الهويّة المطلقة تقال على أنواع أقسامها