موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٤٨ - م
١٥، ٨)- إنّ المبدأ الأول قد صحّ أنّه الموجود الأول الواجب الوجود بذاته، و الواجب الوجود بذاته هو المبدأ الأول و لا يجوز أن يكون إلّا واحدا (بغ، م ٢، ٥٩، ١٤)- إنّ المبدأ الأول الذي هو غير متناهي القوة إنّما تحرّك لا بأن يباشر الحركة لكنّه تحرّك كما يحرّك العاشق المعشوق بشوق العاشق إليه (بغ، م ٢، ١٣٢، ١٤)- لما كنا نجد التكوّن ليس يمرّ من أعلاه إلى غير نهاية إذ نجده مثلا ينتهي في الأجسام البسيطة إلى النار، وجب ضرورة أن يكون لتكوّن الأسطقسّات واحد من آخر مبدأ أول لا يتكوّن من شيء. و ذلك أنه لو لم يكن هناك مبدأ أول لم يكن هنالك انقضاء. و ذلك أن المبدأ إنما يفهم لمنقض و المنقضي هو ضرورة مبتدئ، لأن ما لا يبتدي لا ينقضي، لكن هنالك انقضاء، فهاهنا إذا مبدأ أول (ش، ت، ٣٠، ٢)- المبدأ الأول الذي يقال فيه و فيما قرب منه قبل: إما أن يكون أولا بإطلاق، و إما أن يكون أولا بالطبع، و إما أن يكون أولا بما هو مضاف، و إما أن يكون أولا في المكان أو أولا في الزمان، و إما أن يكون أولا في وجوده (ش، ت، ٥٧٠، ١٦)- إن المبدأ الأول يجب الّا يكون فيه مواطأة بالمعنى الذي في المبدأ الخاص و أن يكون فيه مواطأة بجهة أخرى عامة (ش، ت، ١٥٢٩، ١٦)- (الفرق) بين المبدأ الأول و سائر المبادئ المفارقة ... أن سائر المبادئ يظهر من أمرها أنها مختارة و متشوّقة من أجل غيرها أعني مبادئ سائر الحركات السماوية ما عدى الحركة اليومية، و أما محرّك هذه الحركة فقد يظهر أنه مختار بذاته إذ كان الكل متحرّكا نحوه حركة أسرع و أعظم من الحركات التي تخص واحدا واحدا منها فهو المختار بذاته و المتشوّق للكل. و ما كان بهذه الصفة فهو الكامل جدا في الغاية (ش، ت، ١٦٠٤، ٩)- إن الاستكمالات التي من أجلها يتحرّك المستكمل بها: منها ما تكون كيفيات يستكمل بها المتحرّك مثل الذي يتحرّك لمكان الصحة، و منها ما تكون جواهر خارجة عن الشيء الذي يتحرّك إليها على جهة التشبّه بها مثل ما يوجد جميع أفعال العبيد كلها تنحو نحو السيد و نحو غرضه، و مثل ما يوجد أهل المملكة الواحدة يتحرّكون نحو غرض الملك، فالعبيد يقال فيهم أنهم إنما وجدوا من أجل سيّدهم، و كذلك أهل المملكة مع ملكهم، و هكذا جميع الموجودات مع هذا المبدأ الأول أعني الذي يتشوّقه الكل (ش، ت، ١٦٠٥، ١٤)- إن المبدأ الأول هو الذي يوجد أبدا من غير حالة إلى شيء آخر (ش، ت، ١٦٩٦، ١٤)- المبدأ الأول قد تبيّن من أمره أنه في غاية التبرّي من العنصر (ش، ت، ١٧٣٠، ٣)- معطي الوحدانية التي هي شرط في وجود الشيء المركّب هو معطي وجود الأجزاء التي وقع منها التركيب، لأن التركيب هو علّة لها على ما تبيّن، و هذه هي حال المبدأ الأول سبحانه مع العالم (ش، ته، ١٠٩، ٢٧)- ما يظهر أيضا من كون جميع الأفلاك تتحرّك الحركة اليومية مع أنها تتحرّك بها المحرّكات التي تخصّها مما صحّ عندهم (الفلاسفة) أن الآمر بهذه الحركة هو المبدأ الأول و هو اللّه سبحانه، و أنه أمر سائر المبادئ أن تأمر سائر