موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٢١ - ق
و زمانه و مكانه و أسبابه القريبة و البعيدة (بغ، م ٢، ١٨٠، ١٤)- القدر تعلّق الإرادة الذاتيّة بالأشياء في أوقاتها الخاصّة. فتعليق كلّ حال من أحوال الأعيان بزمان معيّن و سبب معيّن عبارة عن القدر (جر، ت، ١٨١، ٦)
قَدَر اللّه
- اللّه تبارك و تعالى قد خلق لنا قوى نقدر بها أن نكتسب أشياء هي أضداد. لكن لما كان الاكتساب لتلك الأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخّرها اللّه لنا من خارج و زوال العوائق عنها، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا. و إذا كان ذلك كذلك فالأفعال المنسوبة إلينا أيضا يتم فعلها بإرادتنا و موافقة الأفعال التي من خارج لها، و هي المعبّر عنها بقدر اللّه (ش، م، ٢٢٦، ٢)
قدرة
- إن قيل ما القدرة؟ فيقال إمكان إيجاد الفعل (ص، ر ٣، ٣٦٠، ٢٢)- إنّ للقوة بهذا المعنى (الموجود للحيوان) مبدأ و لازما. أمّا المبدأ فهو القدرة و هو كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء و لا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ. و ضدّ ذلك هو العجز. و أمّا اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة، و ذلك لأنّ الذي يزاول التحريكات الشاقة ربما ينفعل عنها و ذلك الانفعال يصدّه عن تمام فعله فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدّة (ر، م، ٣٧٩، ١٠)- أمّا القوة بمعنى الشدّة و بمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة (ر، م، ٣٨٠، ١٤)- أمّا القدرة، فعبارة عن معنى يوجب التّخصيص بالوجود دون العدم (سي، م، ١٢٧، ٨)- القدرة لا تعقل إلّا بالإضافة إلى القادر (ط، ت، ١١٥، ١٢)
قِدَم
- القدم يقال على وجوه: فيقال قديم بالقياس و قديم مطلقا. و القديم بالقياس هو شيء زمانه في الماضي أكثر من زمان شيء آخر هو قديم بالقياس إليه. و أما القديم المطلق فهو أيضا يقال على وجهين يقال بحسب الزمان و بحسب الذات (س، ح، ٤٤، ٤)- إنّ القدم على وجوه: قدم بالزمان، و قدم بالشرف، و قدم بالمرتبة، و قدم بالمكان، و قدم بالذات (غ، ع، ١٠٣، ٢)- الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع. و على هذه الجهة فالعالم محدث لله سبحانه و اسم الحدوث به أولى من اسم القدم، و إنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء و في زمان و بعد العدم (ش، ته، ١٠٥، ٤)- حدوث العالم ليس هو مثل الحدوث الذي في الشاهد، و إنما أطلق عليه لفظ الخلق و لفظ الفطور. و هذه الألفاظ تصلح لتصوّر المعنيين، أعني لتصوّر الحدوث الذي في الشاهد، و تصوّر الحدوث أو القدم بدعة في الشرع، و موقع في شبهة عظيمة تفسد عقائد الجمهور، و بخاصّة الجدليين منهم (ش، م، ٢٠٦، ٨)- القدم، أي الوجود الغير المسبوق بالعدم (ط، ت، ١٦٥، ٧)