موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٨١ - ص
صناعة الكلام
- صناعة الكلام ملكة يتقدر بها الإنسان على نصرة الآراء و الأفعال المحدودة التي صرّح بها واضع الملّة، و تزييف كل ما خالفها بالأقاويل.
و هذه الصناعة تنقسم جزءين أيضا: جزء في الآراء، و جزء في الأفعال (ف، ح، ١٠٧، ١٦)- صناعة الكلام و الفقه متأخّرتان بالزمان عنها (الفلسفة) و تابعتان لها (ف، حر، ١٣١، ١٠)- صناعة الكلام و الفقه متأخّرتان عن الملّة، و الملّة متأخّرة عن الفلسفة، و إنّ القوّة الجدليّة و السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة، و الفلسفة الجدليّة و الفلسفة السوفسطائيّة تتقدّمان الفلسفة البرهانيّة (ف، حر، ١٣٢، ٥)- الملّة إذ كانت إنّما تعلّم الأشياء النظريّة بالتخييل و الإقناع، و لم يكن يعرف التابعون لها من طرق التعليم غير هذين، فظاهر أنّ صناعة الكام التابعة للملّة لا تشعر بغير الأشياء المقنعة و لا تصحّ شيئا منها إلّا بطرق و أقاويل إقناعيّة، و لا سيّما إذا قصد إلى تصحيح مثالات الحقّ على أنّها هي الحقّ (ف، حر، ١٣٢، ١٤)- إنّ صناعة الكلام نظما و نثرا إنّما هي في الألفاظ لا في المعاني، و إنّما المعاني تبع لها و هي أصل فالصانع الذي يحاول ملكة الكلام في النظم و النثر إنّما يحاولها في الألفاظ بحفظ أمثالها من كلام العرب (خ، م، ٤٧٨، ٢٥)
صناعة مغالطة
- الصناعة المغالطة التي أعطاها (أرسطو) على أن تكون معدّة لأن ترد على الإنسان من غيره و تعوقه عن استعمال أفعال الصناعة الرياضيّة (و تسمّى)" السوفسطائيّة" (ف، ط، ٨٠، ١٦)
صناعة المنطق
-" صناعة المنطق" ... تقوّم الجزء الناطق من النفس و تسدّده نحو اليقين و نحو النافع من أنحاء التعليم و التعلّم، و تبصّره الأشياء التي تعدل به عن اليقين و عن الأشياء النافعة في التعليم و التّعلم؛ و لأجل أنّها أيضا تبصّره كيف النطق باللسان، و كيف المخاطبة التي يكون بها التعليم، و كيف المخاطبة التي بها تكون المغالطة، حتّى تستعمل تلك و تتجنّب هذه (ف، ط، ٧١، ١٦)- لما كانت الفلسفة إنما تحصل بجودة التمييز، و كانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب، كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. و قوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنّه حق يقين فنعتقده، و بها نقف على ما هو باطل أنه باطل بيقين فنجتنبه، و نقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه و نقف على ما هو حق في ذاته. و قد أشبه الباطل فلا نغلط فيه و لا ننخدع. و الصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمّى صناعة المنطق (ف، تن، ٢١، ١٤)- هذه الصناعة (المنطق) هي التي بها يوقف على الاعتقاد الحق أي ما هو و على الاعتقاد الباطل أي ما هو و على الأمور التي بها يصير الإنسان إلى الحق و الأمور التي بها يزول الإنسان عن الحق و الأمور التي بها يظنّ في الحق أنه باطل و التي يخيّل الباطل في صورة الحق، فيوقع ذهن الإنسان في الباطل من حيث لا يشعر.
و يوقف على السبيل التي بها يزيل الإنسان الباطل عن ذهنه متى اتفق أن اعتقده و هو لا يشعر، و التي بها يزيل الباطل عن غيره إن كان وقع فيه و هو لا يشعر حتى إن قصد الإنسان مطلوبا أراد أن يعرفه استعمل الأمور التي توقعه