موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣١٧ - ذ
يوجد المعنى المقول عليها بتقديم و تأخير كالحال فيما يدل عليه اسم الهويّة و الموجود (ش، ت، ١٢٨٠، ١٣)
ذوق
- أمّا الذوق: فهو بقوة مودعة في العصبة المفروشة على ظاهر اللسان، بواسطة الرطوبة اللعابية التي لا طعم لها، المنبثّة على ظهر اللسان؛ فإنّها تأخذ طعم ذي الطعم، و تستحيل إليه، و تتّصل بتلك العصبة، فتدركها القوة المودعة في العصبة (غ، م، ٣٥٢، ١)- أمّا الذوق فهو كالمشاهدة و الأخذ باليد، و لا يوجد إلّا في طريق الصوفية (غ، مض، ٤٤، ١٢)- الذوق ... هذه القوة هي التي تدرك بها معاني الطعوم ... و هذه القوة كأنها لمس ما إذ كانت إنما تدرك محسوسها بوضعه على آلة الحاسّة (ش، ن، ٥٨، ٩)- هذه القوة (الذوق) التي آلتها اللسان إنما تدرك الطعوم بتوسّط الرطوبة التي في الفم و بخاصة الأشياء اليابسة، و ذلك أنه يعرض لمن عدم هذه الرطوبة الّا يدرك الطعوم، و إن أدركها فبعسر. و كذلك يعرض لمن فسدت هذه الرطوبة في فمه بانحرافها نحو مزاج ما أن يجد الطعوم كلها على غير كنهها (ش، ن، ٥٨، ١٤)
الذي بذاته
- إن أحد الأنواع التي يقال بها إنها بالذات الصورة و الجوهر فإنّا نقول إن الشيء موجود بذاته، مثال ذلك إنّا نقول إن هذا الشيء هو خير بذاته إذا كان خيرا بصورته و جوهره ...
و يقال بنوع آخر إن شيئا في شيء موجود بذاته إذا كان موجودا فيه من غير وسط. مثال ذلك إنّا نقول إن اللون موجود في السطح بذاته و في الجسم لا بذاته لأن وجوده هو في السطح أولا و في الجسم ثانيا أعني أنه إنما يوجد من الجسم في سطحه فقط (ش، ت، ٦٣٢، ١٢)- إن الذي هو بذاته أي بجوهره يقال على نوعين: أحدهما و هو الأول بصورته، و الآخر بعنصره و هو الموضوع الأول لصورة كل واحد من الأشياء مثل ما نقول إن الكرسي خشب بذاته و الصنم نحاس بذاته و الإنسان حي بذاته.
و بالجملة فكل مركّب فإنما هو موجود بذاته من قبل عنصره و صورته و كل ما يوجد للشيء بذاته؛ فأما أن يكون موجودا له من قبل عنصره أو من قبل صورته أو من قبل الأمرين جميعا و الصورة و العنصر موجودان للمركّب بذاته (ش، ت، ٦٣٣، ٦)- يقال (الذي) بذاته لكل ما كان في مقولة الوضع مثل القائم و الماشي فإنه يقال فيه إنه ذو وضع بذاته في المكان (ش، ت، ٦٣٤، ١١)- الذي بذاته يقال على أنواع كثيرة: أحدها الذي قلنا أولا و هو المأخوذ في جوهر الشيء، و ذلك إما جنس أو فصل أو الحدّ المجموع من كليهما، مثل ما نقول في زيد إنه حي بذاته لأن الحي يؤخذ في حدّه و يدل على إنّيته و هويّته ... و يقال بذاته أيضا على المحمولات الموجودة للموضوع من قبل طبيعة الموضوع من غير وسط مثل ما نقول إن السطح هو أبيض بذاته أي أولا و بلا واسطة و ذلك أن الجسم إنما هو أبيض من قبل السطح (ش، ت، ٦٣٤، ١٧)- أما بذاته فإنه يقال على أوجه أحدها أنه يقال على المشار إليه الذي ليس في موضوع و هو شخص الجوهر. و يقال أيضا على كل ما عرف