موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٠٠٦ - و
في الشاة التي تدرك من الذئب معنى لا يدركه الحسّ و لا يؤدّيه الحسّ ... و تسمّى وهما (س، ر، ٢٨، ١٦)- أما الوهم فإنّه و إن استثبت معنى غير محسوس فلا يجرّده إلّا معلّقا بصورة خيالية (س، ر، ٣٣، ٥)- قوة تسمّى وهما و هي التي تدرك من المحسوس ما لا يحسّ مثل القوة التي في الشاة التي إذا تشبّح صورة الذئب في حاسّة الشاة تشبّحت عداوته و ردائته فيها إذا كانت الحاسّة لا تدرك ذلك (س، ر، ٦٢، ٩)- الوهم و الحسّ الباطن لا يدرك المعنى صرفا بل خلطا و لكنه يستثبته بعد زوال المحسوس، فإنّ الوهم و التخيّل أيضا لا يحضران في الباطن صورة إنسانية صرفة بل على نحو ما يحسّ من خارج مخلوطة بزوائد و غواشي من كم و كيف و أين و وضع (س، ر، ٦٣، ٥)- أما الوهم فإنّه قد تعدّى قليلا عن هذه المرتبة في التجريد، لأنّه ينال المعاني التي ليست هي في ذواتها بمادية، و إن عرض لنا أن تكون في مادة؛ و ذلك لأنّ الشكل و اللون و الوضع و ما أشبه ذلك، أمور لا يمكن أن تكون إلّا لمواد جسمانية (س، ف، ٧١، ١٠)- إنّ الوهم لو أراد أن يتوهّم نفسه، و هو الوهم، لم يمكنه (غ، م، ٣٦٣، ١٠)- الوهم لا يسكن عن تقدير ... الزمان (غ، ت، ٥٦، ١٦)- الوهم يعجز عن فهم وجود مبدأ، إلّا مع تقدير وجود قبل له محقّق، هو الزمان (ط، ت، ١٠٦، ١٨)- الوهم، و هي قوة تنطبع فيها صور المعاني الجزئية الكائنة في المحسوسات، كصداقة زيد المدركة لعمرو، عند الإحساس به و بأحواله.
و عداوة الذئب المدركة للبهيمة عند إحساسها به (ط، ت، ٣٢٠، ١٥)
وهمية
- أمّا الوهمية: فهي تدرك من المحسوس ما ليس بمحسوس، كما تدرك الشاة عداوة الذئب، و ليس ذلك بالعين، بل بقوة أخرى، و هي للبهائم مثل العقل للإنسان (غ، م، ٣٥٦، ١٩)- أمّا الوهمية: فهي عبارة عن قوة تدرك من المحسوسات معاني غير محسوسة، مثل عداوة السنور للفأرة، و الشاة للذئب، و موافقة الشاة لسخلتها. و هي أيضا متعلّقة بالمادة؛ لأنّه لو قدّر عدم إدراك صورة الذئب بالحسّ، لم يتصوّر إدراك هذه. فهذه القوة أيضا جسمانية، و ملتصقة بأمور غريبة، عن حقيقة المدرك، زائدة على ماهيّة غير مجرّدة عنها (غ، م، ٣٦١، ١)- إنّ المدركات الباطنية خمسة: أحدها الحسّ المشترك، و هي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو ... و الثانية الخيال، و هي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ، هي خزانة صور الحسّ المشترك، بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك، و الحفظ غير القبول. و الثالثة الوهمية، و هي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية، و هي قوة مرتّبة في التجويف الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. و الرابعة المتخيّلة، و هي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب و التفصيل، و هي تفرّق أجزاء نوع واحد