موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩٢٨ - ن
الشمس من أبصارنا (س، ع، ٤٢، ١٥)- أما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها إلى قوة عاملة و قوة عالمة. و كل واحدة من القوتين تسمّى عقلا باشتراك الاسم أو تشابهه (س، شن، ٣٧، ٧)- إنّ القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة في أشياء منها: أن يورد الحسّ من جملتها عليها الجزئيات فتحصل لها من الجزئيات أمور أربعة: أحدها انتزاع الذهن الكليات المفردة عن الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة و علائق المادة و لواحقها ... و الثاني إيقاع النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب أو إيجاب ... و الثالث تحصيل المقدمات التجربية، و هو أن نجد بالحسّ محمولا لازم الحكم لموضوع ما كان حكمه إيجابا أو سلبا أو تاليا موجب الاتصال أو مسلوبه أو موجب العناد أو مسلوبه ...
و الرابع الأخبار التي يقع بها التصديق لشدّة التوتر (س، شن، ١٩٧، ٤)- عند (النفس) الناطقة يقف ترتّب وجود الجواهر العقلية، و هي المحتاجة إلى الاستكمال بالآلات البدنية، و ما يليها من الإضافات العالية (س، أ ٢، ٢٣٨، ١)- لما كانت النفس الناطقة التي هي موضوع ما للصور المعقولة، غير منطبعة في جسم تقوم به، بل إنّما هي ذات آلة بالجسم، فاستحالة الجسم عن أن يكون آلة لها، و حافظا للعلاقة معها بالموت، لا يضرّ جوهرها، بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية (س، أ ٢، ٢٤٢، ٣)- إذا كانت النفس الناطقة قد استفادت ملكة الاتصال بالعقل الفعّال، لم يضرها فقدان الآلات، لأنّها تعقل بذاتها ... لا بآلتها (س، أ ٢، ٢٤٤، ٣)- إنّ النفس الناطقة، إذا عقلت شيئا، فإنّما تعقل ذلك الشيء باتّصالها بالعقل الفعّال (س، أ ٢، ٢٧٠، ٣)- من الحيوان الإنسان يختصّ بنفس إنسانية تسمّى نفسا ناطقة إذ كان أشهر أفعالها و أول آثارها الخاصة بها النطق. و ليس يعنى بقولهم (الفلاسفة) النفس الناطقة أنّها مبدأ النطق فقط، بل جعل هذا اللفظ لفظا يدلّ به على ذاتها. و لها خواص منها ما هو من باب الإدراك و منها ما هو من باب الفعل و منها ما هو من باب الانفعال (س، ر، ٣١، ٤)- إنّ في الإنسان قوة تباين به سائر الحيوان و غيره و هي المسمّاة بالنفس الناطقة و هي موجودة في جميع الناس على الإطلاق (س، ر، ١٢١، ١٠)- أما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها أيضا إلى قوة عاملة، و قوة عالمة. و كل واحدة من القوتين تسمّى عقلا باشتراك الاسم (س، ف، ٦٣، ١)- إنّ النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن تصير عالما عقليّا مرتسما فيها صورة الكل، و النظام المعقول في الكل، و الخير الفائض في الكل، مبتدئا من مبدأ الكل، و سالكا إلى الجواهر الشريفة التي هي مبدأ لها الروحانية المطلقة، ثم الروحانية المتعلقة نوعا ما في الأبدان، ثم الأجسام العلوية بهيئاتها و قواها، ثم كذلك حتى تستوفي في نفسها هيئة الوجود كله، فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله، مشاهدا لما هو الحسن المطلق، و الخير المطلق، و الجمال الحق، و متّحدا به، و منتقشا بمثاله و هيئته، و منخرطا في سلكه، و صائرا في جوهره (س، ف، ١٣٠، ١٠)