موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٩١٣ - ن
لها بالنسبة إلى أسفل، و هي جهة البدن و تدبيره و إصلاح الأخلاق، و هذه القوة ينبغي أن تتسلّط على سائر القوى البدنية، و أن تكون سائر القوى متأدّبة بتأديبها مقهورة دونها، حتى لا تنفعل و لا تتأثّر هي عنها، بل تنفعل تلك القوى عنها لئلّا يحدث في النفس من الصفات البدنية هيئات انقيادية تسمّى رذائل، بل تكون هي الغالبة ليحصل للنفس بسببها هيئات تسمّى فضائل (غ، ت، ١٨٢، ١)- إنّ للنفس فعلين: فعل بالقياس إلى البدن، و هو السياسة له و تدبيره، و فعل بالقياس إلى مبادئه و إلى ذاته، و هو إدراك المعقولات. و هما متمانعان متعاندان، فمهما اشتغل بأحدهما انصرف عن الآخر و تعذّر عليه الجمع بين الأمرين (غ، ت، ١٩٢، ١٩)- قالوا (الفلاسفة): إنّ النفس تبقى بعد الموت بقاء سرمديّا: إمّا في لذة لا يحيط الوصف بها لعظمها، و إمّا في ألم لا يحيط الوصف به لعظمه، ثم قد يكون ذلك الألم مخلّدا و قد ينمحي على طول الزمان (غ، ت، ٢٠٤، ٩)- النفس أولى المنفعلات (غ، ع، ٢٩، ٥)- إذا أقبلت النفس في بداية الفطرة، فأوّل الأشياء تكون غير قابلة للمعاني المعقولات، غير قوية على إدراك المحسوسات، و لا فيها رسوم من العلوم الأوليات، مثل التفاوت بين الكلّيات و الجزئيات، و مثل الأشياء المساويات لشيء واحد فهي أيضا متساويات، فإنّ هذه الأشياء تنالها النفس بأدنى تفكّر، و أقلّ رويّة (غ، ع، ٤٤، ١)- إنّ النفس تقبل تعلّم المفطورات، فحينئذ تكون عقلا غريزيّا (غ، ع، ٤٤، ٩)- النفس إذا قبلت صور المعلومات يقال لها عقل، و إذا تمكّنت من العبارة عن معقولاتها تسمّى نطقا (غ، ع، ٤٥، ٧)- النفس جوهرة، و النطق صفة من صفاتها، فلأجل هذا المعنى لا يطلق اسم الناطق على الباري تعالى، لأنّ الناطق هو العاقل، و لا يقال للباري عاقل، لأنّ العقل جوهر، و العاقل من جوهريته، و الباري تعالى ليس بجوهر، فإذن ليس بعقل (غ، ع، ٤٥، ٨)- العقل أشرف من النفس، و النطق صفة النفس، و النفس جوهرة، و العقل في الجوهرية أشرف من النفس (غ، ع، ٤٥، ١٣)- النفس استكمال لجسم طبيعي آلي.
و الاستكمال منه أول و منه أخير (ج، ن، ٢٨، ٤)- أمّا النفس فهي تحرّك إلى المواضع المتضادّة، و هي واحدة، و يتحرّك بها الجسم إلى المواضع المتضادّة (ج، ر، ١٤٨، ٢)- النفس إذا قيلت على الكمال الأول كانت قوة منفعلة، و إذا قيلت على الكمال الأخير كانت قوة فاعلة (ج، ر، ١٤٨، ١٥)- النفس في عبارة الحكماء بحسب ما قيل اسم مشترك يقال على أصناف من القوى الفعّالة فيقال نفس نباتية و نفس حيوانية و نفس إنسانية و نفس سمائية (بغ، م ١، ٣٠٢، ٢٣)- ليست النفس بعرض في موضوع هو البدن أو محوي في البدن (بغ، م ١، ٣٦٥، ١٢)- النفس لها أحوال إرادية تصدر عنها بالرويّة، و أحوال طبيعية لا تتوقّف على إرادة و لا رويّة و علاقة النفس بالبدن من جملتها (بغ، م ١، ٤٢٦، ٥)- حدّ النفس على ما يعمّ الأرضيات أنّه كمال أول لجسم طبيعي آلي (سه، ل، ١١٣، ٢٠)- إنّ للنفس قوتين: إحداهما نظرية، بها تدرك الكليات، و هي وجه عقلي لها إلى القدس،