موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٧٨ - م
بالقوة فإن الموجود بالقوة يقال فيه إنه غير موجود أي غير موجود بالفعل (ش، ت، ١٤٤٩، ١٠)- ما كان موجودا بالقوة، أي ليس له مبدأ و لا نهاية، فليس يصدق عليه، لا أنه شفع، و لا أنه وتر، و لا أنه ابتدأ و لا أنه انقضى، و لا دخل في الزمان الماضي، و لا في المستقبل، لأن ما في القوة في حكم المعدوم. و هذا هو الذي أراد الفلاسفة بقولهم: إن الدورات التي في الماضي و المستقبل معدومة (ش، ته، ٣٨، ٢)- أما الموجود بالفعل فهو ما ليس بموجود بالقوة، و أصنافه معادة لأصناف ما بالقوة، و كلاهما معاد لأصناف المقولات و القوة بجهة ما عدم، لكنها من أصناف الأعدام التي شأن المعدوم فيها أن يوجد فيما يستقبل (ش، ما، ٥٢، ٦)- إذا قيل شيئا موجودا بالقوة في شيء و تلك القوة بعيدة فإنما يقال ذلك بتجوّز، كقولنا إن الإنسان موجود بالقوة في البر و أبعد من ذلك في الاسطقسّات، بل إنما الإنسان موجود بالقوة على الحقيقة في دم الطمث و المني، و هذه هي القوة القريبة التي تكون في الموضوع الأخير القريب، و ليس تأتي هذه القوة في هذا الموضوع بأي حالة توجد، بل و أن تكون بالحالة التي هو بها ممكن أن يخرج إلى الفعل، كقولنا إن المني إنما هو إنسان بالقوة إذا وقع في الرحم (ش، ما، ١٠٣، ١٣)
موجود بما هو موجود
- الموجود بما هو موجود و أوصافه التي تقال عليه من حيث هو كذلك كالواجب الوجود و الممكن الوجود، و العلّة و المعلول، و الواحد و الكثير، و المبدأ و المبتدأ (بغ، م ٢، ١٦، ٨)- اللواحق الذاتية التي تخصّ الموجود بما هو موجود مثل الهو هو و الغير، و الشبيه و غير الشبيه، و المضاد و غير المضاد. و ذلك أن كل موجود إذا قويس بغيره فهو إما هو هو و إما غير، و إما شبيه و إما غير شبيه، و إما مضاد و إما غير مضاد (ش، ت، ١٧٨، ٤)- إن كون الشيء جوهرا و عرضا هي القسمة الأولى التي ينقسم بها الموجود بما هو موجود (ش، ت، ٧٥٩، ١٧)- الموجود بما هو موجود ينقسم إلى ما هو بالفعل و الكمال المحض، و إلى ما هو بالقوة و الإمكان المحض، و إلى ما هو متوسط بينهما و هو كالمؤلّف ممّا بالكمال و ممّا بالقوة قد أخذ من كل بقسط (ش، سط، ٤٧، ١٨)
موجود تام
- إنّ كل موجود تام فإنّه يفيض منه على ما دونه فيض ما، و أنّ ذلك الفيض هو من جوهره أعني صورته المقوّمة التي هي ذاته. و المثال في ذلك حرارة النار فإنّها تفيض منها على ما حولها من الأجسام من التسخين و الحرارة و هي جوهرية النار التي هي صورتها المقوّمة لها (ص، ر ٣، ٣٢٩، ١١)
موجود جسماني
- إنّ الموجودات كلها نوعان: جسماني و روحاني. فالجسماني ما يدرك بالحواس، و الروحاني ما يدرك بالعقل و يتصوّر بالفكر.
فأمّا الجسماني فهو على ثلاثة أنواع: منها الأجرام الفلكية و منها الأركان الطبيعية و منها الموّلدات الكائنة. و الروحاني أيضا على ثلاثة أنواع: منها الهيولى الأولى الذي هو جوهر بسيط منفعل معقول قابل لكل صورة. و الثاني