موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٧٧ - م
موجود بالفعل
- ما هو موجود بالفعل ضربان: ضرب غير ممكن أن لا يكون بالفعل و لا في وقت من الأوقات أصلا- فهو دائما بالفعل- و منه ما قد كان لا بالفعل، و هو الآن بالفعل، و قد كان قبل أن يكون بالفعل و قد كان موجودا بالقوّة (ف، حر، ١١٩، ١٠)- المنفعل الذي بالقوة دائما هو الهيولى المستحيل المتبدّل الأحوال بالصورة التي يعطيها الوجود بالفعل، و الموجود بالفعل دائما من غير أن يشوبه شيء من القوة هو الذات الأبدية الوجود الذي هو سبب كل موجود بالقوة (تو، م، ٢٨٦، ٤)- إنما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل و هو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم، و العدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن، و لا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم و الوجود بالفعل و هو الموجود في طريق الكون و هو المتكوّن (ش، ت، ٢٧، ٢)- قولنا ما لا نهاية و موجود بالفعل يظهر عند التأمل أنهما متناقضان، لأنه من جهة ما هو بالفعل فقد وجدت جميع أجزائه معا فهو تام و كلّ و متناه (ش، سط، ٥١، ١١)- أما الموجود بالفعل فهو ما ليس بموجود بالقوة، و أصنافه معادة لأصناف ما بالقوة، و كلاهما معاد لأصناف المقولات و القوة بجهة ما عدم، لكنها من أصناف الأعدام التي شأن المعدوم فيها أن يوجد فيما يستقبل (ش، ما، ٥٢، ٦)
موجود بالقوة
- معنى قولنا" موجود بالقوّة" أنّه مسدّد و معدّ لأن يحصل بالفعل. و ما هو مسدّد و معدّ لأن يحصل بالفعل منه ما هو مسدّد و معدّ لأن يحصل بالفعل فقط من غير أن يكون تسديده و استعداده لذلك استعدادا لأن لا يحصل بالفعل أو لأن يحصل بالفعل و لأن لا يحصل بالفعل، بل يكون استعداده استعدادا مسدّدا نحن الفعل فقط، و منه ما هو مسدّد و مستعدّ لأن يحصل بالفعل أو لا يحصل (ف، حر، ١١٩، ١٣)- ما هو موجود بالقوّة لم تجر عادة الجمهور فيه أن يسمّوه موجودا بل يسمّوه غير موجود ما داموا يعبّرون عنه بلفظ الموجود. و إنّما يسمّون بلفظ الموجود ما كانت ماهيّته التي بالفعل صادقة- و لا يسمّون ما كانت ماهيّته صادقة و ماهيّته بعد بالقوّة موجودا- فإنّ هذا هو الأسبق إلى نفوسهم من لفظ الموجود (ف، حر، ١٢٠، ٨)- سمّوا (الفلاسفة) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة، و سمّوا إمكان قبول الشيء و انفعاله قوة انفعالية، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا و إن لم يكن فعلا، بل انفعالا، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك (س، شأ، ١٧١، ١٦)- كلّ موجود بالقوّة من وجه، فهو ناقص من ذلك الوجه. و طلبه أن يزول عنه ما بالقوة إلى الفعل (غ، م، ٢٨٢، ٥)- إن غير الموجود يقال على ثلاثة أنحاء. يريد (أرسطو) بالثلاثة الأنحاء: الغير موجود بإطلاق و هو العدم المطلق الذي ليس له وجود و لا توهّم، و الثاني العدم الذي في الهيولى و هو عدم الصور، و الثالث الموجود