موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٧٦ - م
هو أعرف أي أحقها (الموجودات) بالوجود و المعرفة يعني الجوهر بالتحديد الذي ذكروه يعني بقولهم فيه إنه الواحد و الغير متناه و إنه العدد (ش، ت، ٦١، ١)- واجب أن يكون هاهنا موجودا أول هو السبب في كون سائر الموجودات موجودة و معدودة و معلومة (ش، ما، ١١٩، ١١)
موجود بالحقيقة
- إن الموجود بالحقيقة هو الجوهر (ش، ت، ٧٥٠، ٦)
موجود بذاته
-" الموجود بذاته" هو على عدد أقسام ما يقال" بذاته". فمن ذلك ما ماهيّته مستغنية عن باقي المقولات و لا تحتاج إلى أن تتقوّم أو تحصل أو تعقل إليها، و تلك هي المشار إليه الذي لا في موضوع ثمّ ما يعرّف ما هو هذا المشار إليه، و المقابل لهذا هو الموجود في موضوع. و منه ما ماهيّته مستغنية عن أن تحتاج إلى أن تتقوّم إلى نسبة بينه و بين غيره بوجه ما من الوجوه، و هو الذي لا سبب أصلا لماهيّته في أن تحصل، و المقابل لهذا هو الموجود الذي له سبب ما (ف، حر، ١٢٤، ٥)- يقال إنه موجود بذاته الذي ليس له علّة بها صار موجودا إلّا ذاته إن وجد شيء بهذه الصفة. فإن الإنسان و ما أشبهه من سائر الموجودات إنما صار موجودا من قبل علله لأن له عللا كثيرة (ش، ت، ٦٣٦، ٦)- كلما يوجد للشيء من حيث هو و الموجود له واحد بالذات لا بالعرض مثل الملوّن للسطح، فإنه يقال فيه إنه موجود بذاته مثل قولنا في السطح إنه ملوّن، و إما مثل قولنا ملوّن للإنسان فليس نقول فيه إنه موجود له بذاته (ش، ت، ٦٣٦، ١٦)
موجود بسيط
- الموجود البسيط إذا تغيّر، فإنّه يتغيّر إما في صورته، فيكون عنه موجود آخر بسيط مقابل له كالماء، فإنّه يكون عنه الهواء و الأرض، و إمّا أن يتغيّر في لواحقه فيكون ذلك استحالة لا تكوّنا (ج، ن، ٢١، ٣)- إن الموجود الذي هو ضروري بالحقيقة هو الموجود البسيط الذي هو غير مركّب من مادة و صورة و لا يمكن فيه أن يكون على أنواع كثيرة، و كذلك لا يمكن فيه أن يكون على نوع آخر غير النوع الذي هو عليه، لأنه لو أمكن أن يكون على نوع آخر أمكن أن يكون على أنواع كثيرة (ش، ت، ٥٢٢، ١٠)
موجود بالعرض
- أما الموجود بالعرض فليس يتصوّر في الموجود المفرد فإن ذات الشيء و ماهيّته ليست يمكن أن تكون بالعرض و إنما تتصوّر عند نسبة الموجودات بعضها إلى بعض. فإنّا متى قايسنا بين موجودين و اقتضت تلك النسبة أن يكون أحدهما ماهيّة الثاني مثل وجود المركز للدائرة أو معادلة الزاويتين القائمتين لزوايا المثلث أو أن يكون كل واحد منهما في ماهية صاحبه مثل الابن و الأب، قيل فيهما إنهما موجودان بالذات. و متى لم يكن و لا في ماهية واحد منهما أن يوجد للآخر قيل إن ذلك بالعرض، مثل قولنا البنّاء يضرب العود و الطبيب أبيض (ش، ما، ٣٥، ٢٠)