موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٧٣ - م
- إنّ كل موجود فهو من حيث هو أنّه موجود (ر، ل، ٨٥، ١٨)- إنّ كل موجود سوى الواحد ممكن، و كل ممكن مفتقر إلى المؤثّر (ر، ل، ٩٥، ٧)- يمكن تقسيم الموجود إلى الواجب و الممكن (ر، مح، ٤٧، ١٣)- الموجود: إمّا أن يكون واجب الثبوت لذاته و هو اللّه تعالى، و إمّا أن يكون ممكن الوجود لذاته و هو كل ما عداه (ر، مح، ٥٦، ٩)- الموجود إمّا أن يكون قديما أو حديثا، أمّا القديم فهو لا أول لوجوده و هو اللّه سبحانه و تعالى، و المحدث ما لوجوده أول و هو ما عداه (ر، مح، ٦٧، ١٠)- إنّ ما به يتميّز الموجود عن جميع ما عداه، و يسمّى تعيّنا، لا يمكن أن يكون خارجا عن حقيقته الموجودة. و إلّا كان هو في حدّ ذاته غير متميّز عن غيره، و هذا غير معقول. فهو إمّا نفس حقيقته، من غير أن تكون له ماهية كلّية ينضمّ إليها شيء آخر، به يتميّز فرد منها عمّا يشاركه فيها، و إمّا أمر آخر داخل في حقيقته الموجودة، و عارض لماهيته الكلية (ط، ت، ١٨٤، ٩)- كل موجود لا بدّ له من تعيّن يمتاز به عن أغياره بالضرورة. فتعيّنه، إن كان نفس حقيقته أو مقتضى ماهيّته، لا يتصوّر له مشارك في الماهيّة، و إلّا يلزم تخلّف الشيء عن نفسه، أو عن مقتضيه التام، لأنّ هذا التعيّن لا يمكن أن يتحقّق في ذلك المشارك (ط، ت، ٢١٧، ٤)
موجود الأذهان
- الموجود ... يقال على وجهين: أحدهما موجود الأعيان و الآخر موجود الأذهان.
و موجود الأعيان يعرف بالإدراك و يدلّ بعض المدركين عليه بعضا و يهديه إليه حتى يشاركه في إدراكه، و هو واحد بعينه مشترك لكثير من المدركين كالشمس التي يراها الناس و غيرهم واحدة بعينها لا تتكثّر بإدراكهم لها. و ليس كذلك الموجود في الأذهان فإنّ الإنسان الواحد ينفرد بإدراك ما في ذهنه خاصة و لا يشاركه إنسان آخر فيه (بغ، م ٢، ٢١، ٢٢)
موجود أزلي
- إذا تصوّر موجود أزلي، أفعاله غير متأخّرة عنه على ما هو شأن كل موجود تم وجوده أن يكون بهذه الصفة، فإنها إن كان أزليا و لم يدخل في الزمان الماضي فإنه يلزم ضرورة الّا تدخل أفعاله في الزمان الماضي لأنها لو دخلت لكانت متناهية فكان ذلك الموجود الأزلي لم يزل عادما الفعل و ما لم يزل عادما الفعل فهو ضرورة ممتنع، و الأليق بالموجود الذي لا يدخل وجوده في الزمان و لا يحصره الزمان أن تكون أفعاله كذلك، لأنه لا فرق بين وجود الموجود و أفعاله. فإن كانت حركات الأجرام السماوية و ما يلزم عنها أفعالا لموجود أزلي غير داخل وجوده في الزمان الماضي، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي (ش، ته، ٨٦، ١٠)- كما أن الموجود الأزلي أحق بالوجود من الغير الأزلي كذلك ما كان حدوثه أزليّا أولى باسم الحادث مما حدوثه في وقت ما. و لو لا كون العالم بهذه الصفة، أعني أن جوهره في الحركة، لم يحتج العالم بعد وجوده إلى البارئ سبحانه كما لا يحتاج البيت إلى وجود البناء بعد تمامه و الفراغ منه إلّا لو كان العالم من باب المضاف كما رام ابن سينا أن يبيّنه (ش، ته، ١٠٧، ١٩)