موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٥٠ - م
حالتي وجوده و عدمه ممكن. فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب- كما ظنّ بعضهم- لأخرجه العدم إلى الامتناع، فلا ممكن أبدا.
و ما توقّف على غيره، فعند عدم ذلك الغير لا يوجد، فله مدخل في وجوده، فيمكن في نفسه (سه، ر، ٦٢، ١٠)- لا يستغني الممكن عن المرجّح لوجوده، و إلّا ينقلب بعد إمكانه في نفسه واجبا بذاته (سه، ر، ١٨٦، ٤)- إنّ الموجود ينقسم إلى واجب، و هو ضروري الوجود، و إلى ممكن و هو ما ليس بضروري الوجود و العدم (سه، ل، ١٢٩، ٣)- الممكن لا يقتضي الوجود لماهيّته و لا العدم، و إلّا كان واجبا أو ممتنعا بذاته، فاستوى طرفا وجوده و عدمه بالنسبة إلى الماهية، فترجّح وجوده و عدمه لوجود علّة و عدمها (سه، ل، ١٢٩، ٣)- الممكن هو الذي يمكن أن يكون و الّا يكون (ش، ت، ١١٤١، ٥)- الممكن إنما صار ممكنا في وقت ما و بنوع ما من الإمكان، و بالجملة بجميع الأحوال التي يجب أن تفصل باضطرار في ممكن ممكن (ش، ت، ١١٥١، ١٠)- كل قوة و كل ممكن فهي قوة على وجود الشيء و لا وجوده لا قوة على أحد النقيضين، فإنه إن كان له قوة على أحد النقيضين لم يكن له قوة على الآخر، و ما لا قوة له عليه فلا يكون و ما لا يكون فممتنع. و إذا كان أحد النقيضين ممتنع فالآخر واجب، و إذا كان ذلك كذلك فليس هو ممكن. فإن الواجب ضد الممكن (ش، ت، ١١٩٩، ٢)- جحد تقدّم الإمكان للشيء الممكن جحد للضروريات: فإن الممكن يقابله الممتنع من غير وسط بينهما، فإن كان الشيء ليس ممكنا قبل وجوده فهو ممتنع ضرورة، و الممتنع إنزاله موجودا كذب محال. و أما إنزال الممكن موجودا فهو كذب ممكن، لا كذب مستحيل (ش، ته، ٧٢، ٢٢)- كل ممكن فوجوده مستحيل في حال وجود ضده في موضوعه (ش، ته، ٧٣، ٣)- من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال، و ما كان ممكنا أن يكون أزليا فواجب أن يكون أزليا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلّا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليا، و لذلك ما يقول الحكيم (أرسطو) إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري (ش، ته، ٧٤، ١٨)- الإمكان يستدعي شيئا يقوم به و هو المحل القابل للشيء الممكن، و ذلك أن الإمكان الذي من قبل القابل ليس ينبغي أن يعتقد فيه أنه الإمكان الذي من قبل الفاعل، و ذلك أن قولنا في زيد أنه يمكن أن يفعل كذا غير قولنا في المفعول أنه يمكن، و لذلك يشترط في إمكان الفاعل إمكان القابل فإذا كان الفاعل لا يمكن أن يفعل ممتنعا. و إذا لم يمكن أن يكون الإمكان المتقدّم على الحادث في غير موضوع أصلا و لا أمكن أن يكون الفاعل هو الموضوع، و لا الممكن، لأن الممكن إذا حصل بالفعل ارتفع الإمكان فلم يبق إلّا أن يكون الحامل للإمكان هو الشيء القابل للممكن و هو المادة (ش، ته، ٧٦، ١)- الممتنع يستدعي موضوعا مثل ما يستدعي الإمكان، و ذلك بيّن لأن الممتنع هو مقابل