موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٨٣٥ - م
إليه هي منحازة بماهيّة ما خارج النفس من قبل أن تعقل منقسمة أو غير منقسمة. و هي مع ذلك صادقة بعد أن تعقل، إذ كانت إذا عقلت و تصوّرت تكون معقولات ما هو خارج النفس (ف، حر، ١١٧، ١٤)- قد جمعت هذه الأجناس (المقولات) كل موجود من الجواهر و الأعراض، و ما كان و ما يكون، و لا يقدر أحد أن يتوهّم شيئا خارجا عن هذه الأجناس و ما تحتويه من الأنواع و الأشخاص (ص، ر ١، ٣٢٥، ٢٠)- إنّ معقولات الأشياء الموجودات، و هي المقولات و أنواعها، مؤلّفة من شيء باق و شيء فان يبلى. و ذلك أن تأخذها من حيث هي إدراكات لموضوعاتها و معقولة عنها صارت مضافة إلى تلك الموضوعات على أنّ قوامها بتلك الإضافة، و لذلك نقول في الفرس أنّه معقول شيء ما، و نقول أنّ النسناس و الغول ليست معقولات لشيء أصلا (ج، ر، ١٦٣، ٦)- الأعراض ثلاثة أصناف: ذهنية و وجودية، و الوجودية صنفان: قارّة و غير قارّة. فالذهنية هي مقولات النسب و الإضافة كالنسبة إلى الزمان و النسبة إلى المكان و المضافات، و مقولة" له" تدخل في المضاف و لا تبقى جنسا مفردا، فتكون مقولة أين و مقولة متى و مقولة المضاف و مقولة له أعراضا ذهنية، نسبية، و مقولة الكم و مقولة الكيف بما ضمّنوها، و مقولة أن يفعل و مقولة أن ينفعل أعراضا وجودية، و يفعل و ينفعل و الانفعالات و الحالات من جملتها غير قارّة و باقيها قارّة تبقى موجودة زمانا على حدود واحدة أو متقاربة (بغ، م ٢، ١٩، ١١)- إن المقولات التي حرّروها (المشاءون)، كلها اعتبارات عقلية من حيث مقوليتها و محموليتها (سه، ر، ٧٤، ٤)- إن كان الواحد و الهوية جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر و الكيف طبيعة واحدة (ش، ت، ٢٢٦، ١١)- تنسب المقولات إلى الجوهر لا من قبل أنه فاعل لها و لا غاية لها بل من قبل أنها قائمة به و هو موضوع لها. و بالجملة فإنما يقال فيها إنها موجودة من قبل أنها أوصاف للموجود (ش، ت، ٣٠٥، ٨)- عدّد (أرسطو) من المقولات أشهرها فقال:
فبعضها يدل على ما الشيء يعني به الجوهر، أي يدل على مقولة الجوهر، و ذكر مقولة الكيف و الكم و المضاف و الفعل و الانفعال و مقولة الأين و المتى، و سكت عن مقولة الوضع و عن مقولة له إما من جهة الاختصار و إما لخفائها (ش، ت، ٥٥٧، ١)- يمكن في الشيء المعدوم أن يكون إذ كان غير موجود و ليس يمكن الّا يكون و هو يكون بعد ... و كذلك الأمر في كل واحد من المقولات من ليس له قوة على شيء منها لا يوجد موصوفا بذلك الشيء الذي ليس هو قوى عليه. مثال ذلك في مقولة" أن يفعل" فإن الذي لا يمكن أن يمشي ليس يوجد في وقت من الأوقات ماشيا (ش، ت، ١١٣٤، ١٢)- المقولات الأربع التي هي الكم و الكيف و الإضافة و المتى فإنه و إن كان ليس يظهر في حدودها مقولة الجوهر فقد تبيّن من أمرها أنها مفتقرة في وجودها إلى الجوهر (ش، ما، ٦١، ٢٤)- لجميع المقولات حدود تدلّ على ماهيّاتها