موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٥٨ - ع
أقوى، و لا يقين أحكم من ذلك (ف، ج، ٨١، ١٧)- العقل ليس هو شيئا غير التجارب. و مهما كانت هذه التجارب أكثر، كانت النفس أتمّ عقلا (ف، ج، ٩٩، ٦)- إنّ الحسّ يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا، و من حال الموجود المتفرق متفرّقا، و من حال الموجود القبيح قبيحا، و من حال الموجود الجميل جميلا، و كذلك سائرها.
و أما العقل، فإنه قدر يدرك من حال كل موجود ما قد أدركه الحسّ، و كذلك ضدّه، فإنه يدرك من حال الموجود المجتمع مجتمعا و متفرّقا معا، و من حال الموجود المتفرّق متفرّقا و مجتمعا معا، و كذلك سائر ما أشبهها (ف، ج، ٩٩، ٢١)- أمّا العقل الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنه عاقل فإنّ مرجع ما يعنون به هو إلى التعقّل و ذلك أنه ربما قالوا في مثل معاوية إنه كان عاقلا و ربما امتنعوا أن يسمّوه عاقلا. و يقولون العاقل يحتاج إلى دين و الدين عندهم هو الذي يظنّون هم أنه هو الفضيلة. فهؤلاء إنما يعنون بالعاقل من كان فاضلا و جيّد الرويّة في استنباط ما ينبغي أن يؤثر من خير أو يتجنّب من شر و يمتنعون أن يوقعوا هذا الاسم على من كان جيّد الرويّة في استنباط ما هو شر بل يسمّونه نكرا و داهية و أشباه هذه الأسماء (ف، عق، ٤، ٤)- أمّا العقل الذي يردّده المتكلّمون على ألسنتهم فيقولون في الشيء هذا مما يوجبه العقل أو ينفيه العقل أو يقبله العقل أو لا يقبله العقل فإنّما يعنون به المشهور في بادئ رأي الجميع، فإنّ بادئ الرأي المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمّونه العقل (ف، عق، ٧، ٩)- أمّا العقل الذي يذكره أرسطو في" كتاب البرهان" فإنّه إنما يعني به قوة النفس التي بها يحصل للإنسان اليقين بالمقدّمات الكلّية الصادقة الضرورية لا عن قياس أصلا و لا عن فكر بل بالفطرة و الطبع أو من صباه أو من حيث لا يشعر من أين حصلت و كيف حصلت.
فإنّ هذه القوة جزء ما من النفس يحصل لها المعرفة الأولى لا بفكر و لا بتأمّل أصلا و اليقين بالمقدّمات التي صفتها الصفة التي ذكرناها، و تلك المقدّمات هي مبادئ العلوم النظرية (ف، ع، ٨، ٥)- أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في المقالة السادسة من" كتاب الأخلاق" فإنّه يريد به جزء النفس الذي يحصل فيه بالمواظبة على اعتياد شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور و طول تجربة شيء شيء مما هو في جنس جنس من الأمور على طول الزمان اليقين بقضايا و مقدّمات في الأمور الإرادية التي شأنها أن تؤثّر أو تجتنب (ف، عق، ٩، ٤)- يتفاضل الناس في هذا الجزء من النفس الذي سمّاه عقلا تفاضلا متفاوتا (ف، عق، ١١، ٢)- أمّا العقل الذي يذكره (أرسطو) في كتاب النفس فإنه جعله على أربعة أنحاء: عقل بالقوة، و عقل بالفعل، و عقل مستفاد، و العقل الفعّال (ف، عق، ١٢، ٤)- لا بدّ من حسّ يبيّن به الخلق في العموم، و لا بدّ من عقل يوصل به إلى الباري على الخصوص. و الحسّ رائد، و لكنه يرود لمن هو أعلى منه، و العقل مستريد، لكنه يستريد ممّن هو دونه (تو، م، ١٨٢، ٢٠)- العقل كلّ بمعنى واحد، و واحد بمعنى كل (تو، م، ١٩٢، ٣)- كما قد صحّ أنّ الحسّ كثير الإحالة