موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٣٢ - ع
٦١، ١٧)- العالم كلّه معلول و مخلوق لهذا الفاعل (اللّه) بغير زمان (طف، ح، ٦٣، ٢١)- إن العالم واحد و إنه ليس يوجد عوالم كثيرة لأنه لو كان ذلك كذلك لوجدت سماوات كثيرة (ش، ت، ١٦٨٤، ٤)- الفلاسفة ... يزعمون أن البرهان قام عندهم على أن العالم مؤلّف من خمسة أجسام: جسم لا ثقيل و لا خفيف، و هو الجسم السماوي الكريّ المتحرّك دورا. و أربعة أجسام: اثنان منها، أحدهما: ثقيل بإطلاق و هي الأرض التي هي مركز كرة الجسم المستدير، و الآخر:
خفيف بإطلاق، و هي النار التي هي في مقعّر الفلك المستدير. و أن الذي يلي الأرض هو الماء، و هو ثقيل بالإضافة إلى الهواء، خفيف بالإضافة إلى الأرض. ثم يلي الماء و الهواء، و هو خفيف بالإضافة إلى الماء، و ثقيل بالإضافة إلى النار (ش، ته، ٤٨، ٣)- الباري سبحانه ليس شأنه أن يكون في زمان، و العالم شأنه أن يكون في زمان. فليس يصدق عند مقايسة القديم إلى العالم أنه إما أن يكون معا، و إما أن يكون متقدّما عليه بالزمان أو بالسببية، لأن القديم ليس مما شأنه أن يكون في زمان، و العالم شأنه أن يكون في زمان (ش، ته، ٥٨، ٢٤)- قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعة الحركة (العالم) و هذا لا ينفك عن الزمان. و الآخر: ليس في طبيعة (اللّه) و هذا أزلي و ليس يتصف بالزمان. أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس و العقل. و أما الذي ليس في طبيعته الحركة و لا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، و كل مفعول له فاعل، و أن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا، لا تمر إلى غير نهاية بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، ٥٩، ٧)- توهّم كون العالم أكبر، أو أصغر، ليس بصحيح، بل هو ممتنع (ش، ته، ٦٩، ١٧)- وجود عالم آخر مع هذا العالم محال في العلم الطبيعي. و أقل ما يلزم عنه الخلاء، لأن كل عالم لا بد له من أسطقسات أربعة، و جسم مستدير يدور حولها (ش، ته، ٧١، ١٠)- من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال، و ما كان ممكنا أن يكون أزليا فواجب أن يكون أزليا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليا، و لذلك ما يقول الحكيم (أرسطو) إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري (ش، ته، ٧٤، ١٧)- كل ما في هذا العالم فإنما هو مربوط بالقوة التي فيه من اللّه تعالى و لو لا تلك القوة التي للأشياء لم تثبت طرفة عين (ش، ته، ١٠٠، ١٦)- الموجد المفعول لا يكون موجدا إلا بموجد فاعل، فإن كان كونه موجدا أمرا زائدا على جوهره لم يلزم أن يبطل الوجود إذا بطلت هذه النسبة التي بين الموجد الفاعل و الموجد المفعول، و إن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا، صح ما يقوله ابن سينا، و هذا لا يصح في العالم لأن