موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٩٩ - ص
المادة؛ إذ لو كان كذلك، للزم عدم المادة، بعدم الصورة، و ليس كذلك، بل تبقى المادة لابسة لصورة أخرى (غ، م، ٢٩٢، ١)- الصورة لا تفارق عند الحركة، و كذا الهيولى، و المكان يفارق بالحركة (غ، م، ٣١٢، ١٥)- الصورة جوهر، و هو لا يقبل الزيادة و النقصان، و الأشد و الأضعف (غ، م، ٣٢١، ٢٤)- الصورة إذن لها مراتب: أوّلها كونها وجودها هيولانية، و هذه فلا مغايرة فيها أصلا. و هي الطرف الأقصى، و طرف آخر مقابل له و هو وجودها معقولة، و هو طرف أقصى. إلّا أنّه في وجودها معقولة يجب أن يكون لها وجود هيولاني و يكون ذلك مما به قوامها. فإنّ ذلك هو مبدأ وجودها (ج، ن، ٧٨، ٨)- الفرق بين المعنى و الصورة أنّ الصورة تصير مع الهيولى شيئا واحدا و لا يكون هنالك مغايرة.
و معنى المدرك هو صورة منفردة عن المادة.
فالمعنى هو الصورة المنفردة عن المادة (ج، ن، ٩٤، ١١)- صورة ... هي التي بها هو الشيء ما هو كالأبيض ببياضه و الحار بحرارته و المطبوع بطبعه و المخصوص بخاصيّته. و من قبلها يسمّى المسمّى لأنّ بها هو ما هو كإنسانية الإنسان و فرسية الفرس (بغ، م ١، ٩، ١٥)- الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود و إلى أفعال صادرة عنها و فيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، و الذي فيه يسمّى قابلا. و القابل هو المحل و الهيولى و الموضوع لوجود ما يوجد فيه ... و الحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة و هي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض و الحرارة للحار بل و الإنسانية للإنسان و التربيع للمربّع، و منها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان و الحرارة في الماء و التربيع في الشمع و الخشب مثلا (بغ، م ١، ١٥، ٨)- يقال صورة للنوع كالإنسان، و يقال صورة للشكل التخطيطي خاصة و منها يسمّى المصوّرون، و يقال صورة لهيئة الاجتماع كصورة العسكر و شكل القياس في ائتلاف القرينة، و يقال صورة لنظام محفوظ عند العقل كالشريعة و القانون و السنّة، و يقال صورة لحقيقة كل شيء كان جوهرا أو عرضا (بغ، م ١، ١٥، ٢٠)- الصورة أيضا منها طبيعية كالقوى الحيوانية و النباتية، و منها صناعية كالهيئات و الأشكال و الألوان المعمولة بالصناعة البشرية (بغ، م ١، ١٦٠، ٢١)- الصورة لا يصحّ وجودها إلّا من فعل هذا الفاعل (المختار) (طف، ح، ٦٣، ٣)- الصورة أيضا لا تبقى دون المادة، فإنّ الصورة من نوع واحد فإذا تجرّدت عن الحامل لم تخل من وحدة أو كثرة فلا تفارق (سه، ل، ١٠٠، ٩)- الهيولى و الصورة وجودهما عن فاعل خارج (سه، ل، ١٠١، ١)- إنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل، أو لا يكون. و نعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره لا على سبيل الجزئية، و خرج عنه الكون في الخصب و المكان و كون اللونية في السواد. و الكائن في المحل، منه ما لا يستغني المحل عنه، و هو المسمّى بالصورة، و محلّه هيولاه، و منه ما يستغني المحل عنه، و هو المسمّى بالعرض، و محلّه الموضوع (سه، ل، ١٢٣، ٨)- الصورة من حيث هي جنس و فصل هي مخالفة للصور من حيث هي صور لأن كونها جنسا أو