موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٤٣ - س
سلب و إيجاب
- إنّ الإيجاب و السلب تارة يكون حكما حتما، و تارة شرطا و استثناء، فالإيجاب الحتم مثل قولك الشمس فوق الأرض و هو نهار، و الشرط مثل قولك إن كانت الشمس فوق الأرض فهو نهار. و كذلك حكم السلب مثله مثال ذلك ليست الشمس فوق الأرض و لا هو نهار.
و الشرط و الاستثناء مثل قولك إن كانت الشمس ليست فوق الأرض فليس هو نهارا (ص، ر ١، ٣٣٢، ١٢)- إنّ السلب و الإيجاب هما حكمان متناقضان في اللفظ و المعنى جميعا لا يجتمعان في الصدق و الكذب في صفة واحدة في زمان واحد من جهة واحدة في إضافة واحدة لأنّه رفع الشيء الذي أوجب من الشيء الذي أوجبته له على النحو الذي أوجبته له في الوقت الذي أوجبته له من الوجه الذي أوجبته له. و متى نقصت من هذه الشرائط واحدة جاز اجتماعها على الصدق و الكذب جميعا. مثال ذلك قولك بعض الناس كاتب و بعض الناس ليس بكاتب، و في الصبي أنّه كاتب بالقوة ليس بكاتب بالفعل (ص، ر ١، ٣٣٣، ١٨)- إنّ السلب و الإيجاب نوعان: كلية و جزئية.
فالكلية الموجبة مثل قولك كل نار حارّة، و سالبتها ليس شيء من النيران حارّة (ص، ر ١، ٣٣٤، ١٤)
سلسلة
- كل سلسلة مترتّبة من علل و معلولات- كانت متناهية، أو غير متناهية- فقد ظهر أنّها إذا لم يكن فيها إلّا معلول، احتاجت إلى علّة خارجة عنها، لكنّها تتّصل بها لا محالة طرفا. و ظهر أنّه إن كان فيها ما ليس بمعلول، فهو طرف و نهاية. فكل سلسلة تنتهي إلى واجب الوجود بذاته (س، أ ٢، ٢٧، ٣)
سماء
- معنى السماء في لغة العرب هو كل ما على الرؤوس (ص، ر ٢، ٥٤، ١٦)- إنّ السماء كرة متحرّكة على قطبين كأنهما ثابتان، و كرة السماء متشابهة الأجزاء، فإنّها بسيطة، لا سيّما الفلك الأعلى الذي هو التاسع فإنّه غير مكوكب أصلا، و هو متحرّك على قطبين شمالي و جنوبي (غ، ت، ٥١، ٦)- للسماء طبيعة موجودة خاصّة بها غير التي للكائنة الفاسدة إذ كانت السماء موجودة دائما أي في جميع الأزمنة الثّلاثة الماضي و الحاضر و المستقبل و الأمور الكائنة الفاسدة متغيّرة (ش، ت، ١٠٨، ١٢)- إن السماء لها عنصر مكاني و ليس لها عنصر الكائنات الفاسدات، و لذلك ما نرى أن السماء ليست مركّبة من مادة هي بالقوة و صورة بالفعل كالحال في الكائنات الفاسدات (ش، ت، ١٠٣٢، ١٢)- إن السماء واحدة (ش، ت، ١٦٨٤، ٤)- إذا كان المحرّك واحدا بالعدد فبيّن أن المتحرّك الأول عنه إن كان يتحرّك حركة دائمة متصلة إنه واحد أيضا بالعدد. و إن كانت هذه هي صفة السماء ... فالسماء واحدة بالعدد أعني من قبل أنها تتحرّك حركة واحدة متصلة دائمة عن محرّك واحد بالعدد و الحدّ (ش، ت، ١٦٨٦، ١٤)- يرى أرسطو أن للسماء يمينا و شمالا، و أماما و خلفا، و فوقا و أسفل. فاختلاف الأجرام السماوية في جهات الحركات هو لاختلافها في النوع، و هو شيء يخصّها، أعني أنها