موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٣٠٩ - د
أن هاتين الطريقتين هما بأعيانهما طريقة الخواصّ، و أعني بالخواصّ العلماء، و طريقة الجمهور. و إنما الاختلاف بين المعرفتين في التفصيل، أعني أن الجمهور يقتصرون من معرفة العناية و الاختراع على ما هو مدرك بالمعرفة الأولى المبنيّة على علم الحس. و أما العلماء فيزيدون على ما يدرك من هذه الأشياء بالحس ما يدرك بالبرهان، أعني من العناية و الاختراع، حتى لقد قال بعض العلماء إن الذي أدرك العلماء من معرفة أعضاء الإنسان و الحيوان هو قريب من كذا و كذا آلاف منفعة (ش، م، ١٥٣، ١٤)
دلالة القرآن
- دلالة القرآن على نبوته صلى اللّه عليه و سلّم ليست هي مثل دلالة انقلاب العصا حيّة على نبوّة موسى عليه السّلام، و لا إحياء الموتى على نبوّة عيسى، و إبراء الأكمه و الأبرص. فإن تلك، و إن كانت أفعالا لا تظهر إلا على أيدي الأنبياء، و هي مقنعة عند الجمهور، فليست تدلّ دلالة قطعية إذا انفردت؛ إذ كانت ليست فعلا من أفعال الصفة التي بها سمّي النبيّ نبيّا.
و أما القرآن فدلالته على هذه الصفة هي مثل دلالة الإبراء على الطب (ش، م، ٢٢١، ٤)
دلالة لفظية وضعية
- الدلالة اللفظيّة الوضعيّة و هي كون اللفظ بحيث متى أطلق أو تخيّل فهم منه معناه للعلم بوضعه.
و هي المنقسمة إلى المطابقة و التضمّن و الالتزام لأنّ اللفظ الدالّ بالوضع يدلّ على تمام ما وضع له بالمطابقة و على جزئه بالتضمّن و على ما يلازمه في ذهن بالالتزام كالإنسان فإنّه يدلّ على تمام الحيوان الناطق بالمطابقة و على جزئه بالتضمّن و على قابل العلم بالالتزام (جر، ت، ١١٠، ٢)
دليل
- اليقين عنده (أرسطو) يتفاضل في العلم الواحد بعينه مثل أن نبرهن على الشيء ببرهان مطلق أو ببرهان وجود فقط و هو الذي يسمّى الدليل؛ و إذا كان يتفاضل في العلم الواحد فهو أحرى أن يتفاضل في العلوم المختلفة الأجناس (ش، ت، ٥١، ٣)- الدليل: هو الذي يلزم من العلم به العلم بوجود المدلول، و الأمارة هو الذي يلزم من العلم بها ظنّ وجود المدلول (ر، مح، ٤٤، ٢٨)- الدليل في اللغة هو المرشد و ما به الإرشاد، و في الاصطلاح هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. و حقيقة الدليل فهو ثبوت الأوسط للأصغر و اندراج الأصغر تحت الأوسط (جر، ت، ١٠٩، ٥)
دليل الاختراع
- ما يظهر من اختراع جواهر الأشياء الموجودات، مثل اختراع الحياة في الجماد و الإدراكات الحسية و العقل، و لنسمّ هذه دليل الاختراع (ش، م، ١٥٠، ٩)
دليل العناية
- طريق الوقوف على العناية بالإنسان و خلق جميع الموجودات من أجلها، و لنسمّ هذه دليل العناية (ش، م، ١٥٠، ٦)- أما الطريقة الأولى (دليل العناية) فتنبني على أصلين: أحدهما أن جميع الموجودات التي هاهنا موافقة لوجود الإنسان، و الأصل الثاني أن هذه الموافقة هي ضرورة من قبل فاعل قاصد