موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٨٩ - ح
الخاصّ به أكثر من صدقه في المحسوس المشترك له و لغيره (ش، ت، ٤٣٦، ٢)
حكم السلب
- إنّ الإيجاب و السلب تارة يكون حكما حتما، و تارة شرطا و استثناء، فالإيجاب الحتم مثل قولك الشمس فوق الأرض و هو نهار، و الشرط مثل قولك إن كانت الشمس فوق الأرض فهو نهار. و كذلك حكم السلب مثله مثال ذلك ليست الشمس فوق الأرض و لا هو نهار.
و الشرط و الاستثناء مثل قولك إن كانت الشمس ليست فوق الأرض فليس هو نهارا (ص، ر ١، ٣٣٢، ١٤)
حكم العقل
- حكم العقل على وجود الطبائع الثلاث لم تزل و لا تزال: الممكن، و الضروري، و الممتنع.
كحكم العقل على الضروري و الممتنع فقط، و لا يزال كحكمه على وجود الضروري و الممتنع (ش، ته، ٦٩، ٢٠)
حكم على الغائب
- أما متى كان الحكم الذي في الغائب غير معلوم الوجود في الشاهد عند الأكثر، و لا يعلمه إلا العلماء الراسخون، فإن الشرع يزجر عن طلب معرفته، إن لم تكن بالجمهور حاجة إلى معرفته، مثل العلم بالنفس، أو يضرب لهم مثالا من الشاهد إن كان بالجمهور حاجة إلى معرفته في سعادتهم، و إن لم يكن ذلك المثال هو الأمر المقصود تفهيمه، مثل كثير مما جاء في أحوال المعاد (ش، م، ١٧٩، ٥)- القول بإنكار الأسباب جملة هو قول غريب جدا عن طباع الناس. و القول بنفي الأسباب في الشاهد ليس له سبيل إلى إثبات سبب فاعل في الغائب؛ لأن الحكم على الغائب من ذلك إنما يكون من قبل الحكم بالشاهد. فهؤلاء لا سبيل لهم إلى معرفة اللّه تعالى؛ إذ يلزمهم إلّا يعترفوا بأن كل فعل له فاعل (ش، م، ٢٣٢، ١)
حكمة
- أمّا الحكمة فهي فضيلة القوة النطقية، و هي علم الأشياء الكلّية بحقائقها و استعمال ما يجب استعماله من الحقائق (ك، ر، ١٧٧، ١٠)- الحكمة معرفة الوجود الحق، و الوجود الحق هو واجب الوجود بذاته، و الحكيم هو من عنده علم الواجب بذاته بالكمال و هو ما سوى الواجب لذاته ففي وجوده نقصان عن درجة الأول بحسبه، فإذن يكون ناقص الإدراك. فلا حكيم إلّا الأول لأنه كامل المعرفة بذاته (ف، ت، ٩، ٩)- الصنائع صنفان: صنف مقصوده تحصيل الجميل، و صنف مقصوده تحصيل النافع.
و الصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة و تسمّى الحكمة على الإطلاق. و الصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق و لكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة (ف، تن، ٢٠، ٦)- إنّ الحكمة قد تقال على الحذق جدّا و بإفراط في أي صناعة كانت حتى يرد من أفعال تلك الصناعة ما يعجز عنه أكثر من يتعاطاها. و يقال حكمة بشرية فإن الحاذق بإفراط في صناعة ما يقال أنه حكيم في تلك الصناعة و كذلك النافذ الرويّة و الحثيث فيها قد يسمّى حكيما في ذلك الشيء الذي هو نافذ الرويّة فيه (ف، س،