موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٥٣ - ح
- قد يقرن حرف" ما" بنوع من الأنواع ...
فنقول" الإنسان ما هو" و" النخلة ما هي"، فيجاب عنه بجنس ذلك النوع أو حدّه (ف، حر، ١٦٧، ١٨)- قد يقرن حرف" ما" بلفظ مفرد علم أنّه دالّ على شيء ما، غير أنّه لم يعلم النوع و الجنس الذي هو دالّ عليه أوّلا، و إنّما يلتمس به تفهّم معنى النوع الذي يدلّ عليه ذلك اللفظ و تصوّره و إقامته في النفس (ف، حر، ١٦٩، ١٦)- أربعة أمكنة يستعمل فيها حرف" ما" على جهة السؤال. و يعمّها كلّها أنّه يطلب بها معرفة ذات الشيء المسئول عنه و أن يتصوّر ذاته و أن يعقل ذاته و أن تجعل ذاته معقولة. و يعمّها أنّها كلّها ليس يمكن أن يسأل عنها إلّا و قد عرف المسئول عنه و تصوّر مقدارا ما من التصوّر أو عقل إلى مقدار ما، و يلتمس فيه أن يعقل أكمل من ذلك المقدار و أن يتصوّر بمقدار أزيد من ذلك التصوّر من ذلك المحسوس المسئول عنه بحرف" ما" (ف، حر، ١٧٢، ٣)- إنّ حرف" ما" إنّما يطلب به أن يعقل النوع المسئول عنه في ذاته لا بالإضافة إلى شيء آخر (ف، حر، ١٨٣، ٨)- السؤال بحرف" أيّ" هو سؤال عن ذات نوع عرض له أن يتميّز بماهيّته عن سواه. و السؤال بحرف" ما" يطلب به ماهيّته بغير هذا العارض، بل لتحصل لنا معرفته و فهمه و تصوّره ملخّصا بأجزائه التي بها قوام ذاته بأسرها (ف، حر، ١٨٤، ٢)- حرف" ما" أحرى أن تلتمس به ماهيّته من حيث أجزاء ماهيّته أمور قائمة و طبائع (ف، حر، ١٨٤، ١٢)- حرف" ما" و إن كان قد يجاب عنه بما كان مشتركا للمسؤول عنه و لغيره فليس يطلب به على القصد الأوّل ما هو مشترك للمسؤول عنه و لغيره، بل إنّما التمس أن يعرف ما به قوام ذات ذلك الشيء و ما به تعقل ذات ذلك النوع، فوافق أن كان ذلك الأمر الذي سبيله أن يجاب عنه أمرا مشتركا للمسؤول عنه و لغيره، و لم يكن الطلب له من حيث هو مشترك (ف، حر، ١٨٤، ١٥)- إنّ حرف" ما" يميّز في عدّة محدودة واحدا عن واحد على غير تحصيل له و تعيين، و حرف" أيّ" يطلب به أن يميّز في عدّة محدودة واحدا عن واحد بتحصيل و تعيين (ف، حر، ١٩٢، ١٢)- أمّا حرف" ما" فإنّ المطلوب به ماهيّته التي هي جنسه، كانت تلك من جهة مادّته أو من جهة صورته أو منهما. فلذلك صار يليق عند السؤال بحرف" ما" أن يجاب بجنس ذلك النوع المطلوب بما هو، و لا يليق أن يجاب بجنسه إذا قيل فيه" كيف هو" (ف، حر، ١٩٨، ٢٠)- الدليل على أن الذي يسئل عنه بحرف ما في أشخاص الجوهر هو أحق باسم الموجود أنه إن سئل (السائل) بسائر حروف الاستفهام عن شخص الجوهر لم يجب فيه بشيء يعرّف ماهيّته. مثال ذلك أنه إذا سئلنا كيف هذا الشيء المشار إليه أو أيّ هو، أجبنا أنه موجود صالحا أو طالحا أو حارّا أو باردا و لم نجب أنه إنسان أو فلك (ش، ت، ٧٤٨، ٥)- حرف ما ... يحتمل أن تكون نافية، و يحتمل أن تكون استفهاما على جهة التوبيخ (ش، ت، ١٣٥٤، ١)
حرف ما هو
- حرف" ما هو" المستعمل في السؤال ... قد