موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٢٢٥ - ج
الحي، و جميع المعاني التي أفادها في الموجودات، و بخاصة ما كان منها من صفات الكمال (ش، ته، ٢٠٦، ٨)- قيل في حدّ الجوهر: إنه الموجود لا في موضوع (ش، ته، ٢١٠، ١٥)- الجوهر: يقال أولا و أشهر ذلك على المشار إليه الذي ليس هو في موضوع و لا على موضوع أصلا. و يقال ثانيا على كل محمول كلي عرف ماهية المشار إليه من جنس أو نوع أو فصل.
و يقال ثالثا على كل ما دلّ عليه الحدّ، و ذلك إمّا على كل ما عرّف ماهيّة الجوهر و إما على ما عرّف ماهيّة شيء ما أيّ شيء كان من المقولات العشر. و لذلك يقولون إن الحدود تعرّف ماهيّات الأشياء، و هذا إنما يسمّى جوهرا بالإضافة لا بالإطلاق. لما كان أشهر معاني الجوهر هو المشار إليه الذي هو لا في موضوع و لا على موضوع، إذ كان هذا هو المقرّ به عند جميع المتفلسفين أنه جوهر كان ما عرّف ماهيّة هذا الشيء المشار إليه عندهم أحرى أن يسمّى جوهرا، و لذلك من رأى أن كليات الشيء المشار إليه هي التي تعرّف ماهيّته رأى أنها أحق باسم الجوهر، و من رأى أن الجسمية هي التي تعرّف ماهيّة هذا المشار إليه و أن قوامها إنما هو بالطول و العرض و العمق سمّى هذه الأبعاد جوهرا، و كذلك من رأى أن الذات المشار إليها تأتلف من أجزاء لا تتجزّى سمّاها جوهرا كما نسمع المتكلمين من أهل زماننا يسمّون الجزء الذي لا يتجزّى الجوهر الفرد. و كذلك من يرى أن المشار إليه إنما يأتلف من مادة و صورة كانت الصورة و المادة عنده أحق باسم الجوهر، و ذلك أيضا بحسب ما يظنّ في مادة كل واحد من الأشياء و صورتها. و إنما أجمعوا بأسرهم على هذه القضية، أعني أن ما عرّف ماهية المشار إليه أحق باسم الجوهر من المشار إليه، إذ كان من الشنع المستحيل أن يكون أوائل الجوهر و اسطقسّاته ليست بجوهر (ش، ما، ٣٨، ١١)- الجوهر مأخوذ في حدّ المقولات الثلاث التي هي الأين و الوضع و له، و ذلك بيّن من حدودها إذ كانت هذه كلها يظهر في حدّها الجسم، مثل قولنا في الأين إنه نسبة الجسم إلى المكان، و كذلك الأمر في الوضع و له (ش، ما، ٦١، ١٥)- الجوهر أعرف من العرض (ش، ما، ٦٤، ٣)- اسم الجوهر ... ينطلق على معان إلا أن أشهرها و المقرّ بها عند الجميع هو الشخص المشار إليه الذي ليس في موضوع و لا يحمل على موضوع، كأشخاص الناس و الحيوان و النبات و الكواكب و الحجارة (ش، ما، ٦٥، ٦)- الجوهر هو الذي له الحدّ الحقيقي (ش، ما، ٦٩، ٢)- يعرّف ماهية الجوهر جوهر (ش، ما، ٨١، ١٢)- الموجود يقال على جميع المقولات العشر، و أنه يقال على الجوهر بتقديم و على سائر المقولات بتأخير، و أن الجوهر هو السبب في وجود سائر المقولات (ش، ما، ١٣٥، ٤)- إنّ الجوهر قد يكون مؤلّفا من جنس و فصل عقليين لا خارجيين و ذلك مثل العقول المفارقة و النفوس فإنّها داخلة تحت جنس الجوهر على قولهم (الفلاسفة) و مخالفة للجسم و الصورة و الهيولى. و كل ماهيتين داخلتين تحت جنس واحد فلا بدّ و أن تتميّز كل واحدة من الأخرى بفصل (ر، م، ٦١، ١١)- شرط الجوهر أن لا يكون في موضوع،