موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ١٨٨ - ج
- أما الجزء فإنّه تارة يقال لما يعدّ و تارة لما يكون شيئا من الشيء و له غيره معه و إن كان لا يعدّه، و ربما خصّ هذا باسم البعض (س، شأ، ١٩١، ١)- من الجزء ما ينقسم إليه الشيء لا في الكمّ، بل في الوجود، مثل النفس و البدن للحيوان، و الهيولى و الصورة للمركّب؛ و بالجملة ما يتركّب منه المركّب لمختلف المبادي (س، شأ، ١٩١، ٣)- إن الجزء يقال على أنواع كثيرة: إما بنوع واحد فالذي فيه و إليه تتجزّأ الكمّية بما هو كمّية بنوع من أنواع التجزّي، فإن الذي إذا فصل نقص من الكمّية بما هي كمّية يقال إنه جزء ذلك الذي انتقص بتفصيله منه ... و يقال الجزء بنوع آخر ما كان من هذه عادّا و مقدّرا للشيء الذي هو جزء له و لذلك ربما قيل إن الاثنين جزء الثّلاثة و ربما قيل إنها ليست بجزء لها إذ كانت لا تقدّرها، و يقال إن الواحد هو جزء لها بهذا المعنى لا الاثنين، و كذلك الاثنان جزء الستة هي بهذا المعنى. فالجزء الذي على طريق الكمّية نوعان: مقدّر و غير مقدّر و المهندسون إنما يطلقون اسم الجزء على المقدّر أكثر ذلك ... و يقال الجزء أيضا على الشيء الذي إليه تنقسم الصورة بما هي صورة، و هذا الانقسام هو الذي يكون من جهة الكيفية لا الانقسام الذي يكون من جهة الكمّية. و هذا المعنى هو للصور المركّبة فإن الصور المركّبة تنقسم إلى صور مثل الصور التي هي أجناس فإنها تنقسم إلى الصور التي هي أيضا فصول لتلك الأجناس (ش، ت، ٦٦٣، ٥)- إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثمّ توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل. مثال ذلك:
إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه، لزم و لا بد أن تكون نسبة جميع أدوار الحركة، من جميع أدوار الحركة الأخرى، هي نسبة الجزء من الجزء. و أما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها و لا نهاية، كانت هنا لك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل، نسبة الجزء إلى الجزء، كما وضع القوم (الأشاعرة) فيه دليلهم، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له (ش، ته، ٣٥، ٦)
جزء عرضي
- أمّا الجزء العرضي فمحمول في الجزء الجوهري، أعني كالطول و العرض و العمق في اللحم و العظم و غير ذلك من أجزاء البدن الحي، و اللون و الطعم و غير ذلك من الأعراض، فهو منقسم بانقسام الجوهري؛ فهو إذن ذو أجزاء، فهو كثير أيضا، فالوحدة في الجزء أيضا ليست بحقيقية (ك، ر، ١٣١، ١١)
جزء العلّة
- جزء العلّة سابق على العلّة (ر، ل، ٥٤، ١٦)
جزء لا يتجزّأ
- إن الجزء الذي لا يتجزأ هو الأسطقس (ش، ت، ٥٠٣، ٤)