المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : والمتيمم بالمتطهرين (١).
(١) ومن جملة المكروهات في الإمامة، إمامة المتيمم بالمتطهر، سواء كانت طهارته وضوءاً أو غسلاً، وما وقع في عبائر كثير منهم عن التعبير بالمتوضئين، فهو على الظاهر جار مجرى التمثيل لابرز مصاديقها، لا تعيين خصوص الوضوء.
والدليل لهذا الحكم - مضافاً إلى وجود الشهرة، كما أشار إليه صاحب «الحدائق» و «الجواهر»، بل عن العلامة في «المنتهى»: (إنا لا نعرف فيه خلافاً، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع عن ذلك ) - فقد استدل للمنع بما ورد (من) النهي عن ذلك في الأخبار:
منها: خبر عباد بن صهيب، قال: «سمعت أبا عبد الله الله يقول: لا يصلي المتيمم يقوم متوضئين» (١).
ومنها: خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيهS : «قال أمير المؤمنينS : لا يوم صاحب التيمم المتوضئين» (٢).
ولكن النهي فيهما محمول على الكراهة، بشهادة أخبار كثيرة معتبرة دالة على الجواز
منها: الخبر الصحيح المروي عن جميل، قال: «سألت أبا عبد الله عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ
(١) و (٢) الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ و ٥.