المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - بحث حول معنى المروءة
إشعار بشرطية الاجتناب عن منافيات المروءة في قبول الشهادة؛ مثل ما ورد من نفي البأس عن شهادة المكاري والجمال والملاح، إذا كانوا صلحاء.
بل وهكذا في صحيحة حريز: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور، أجيزت شهادتهم جميعاً ...» (١).
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في ذلك. فالقول باعتبار الاجتناب عن منافيات المروءة في مفهوم العدالة ضعيف» (٢).
نعم، لا بد أن يتذكر أنه لو سلمنا قادحية منافاة المروءة المفهوم العدالة، كان ذلك فيما إذا صار خلقاً له، كما أشار ثاني الشهيدين إلى ذلك؛ لوضوح أن اتفاق وقوع النادر غير قادح، حيث لا يكون منافيات المروءة أعظم من الصغيرة التي لا يضر صدورها في بعض الأحيان، كما هو واضح.
نعم، قد أجاد فيما أفاد صاحب «مصباح الفقيه» من الدعوى بأنه غير بعيد أن يدعى: (أَنَّ ارتكابها مخل عرفاً بحسن ظاهره، أو بكاشفيته عن ملكة التقوى والصلاح، كما يومى إليه قولهS : «والدلالة على ذلك أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»، بناءً على أن يكون المراد بالعيوب ما يعمها، والله العالم). انتهى كلامه (٣).
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٨
(٢) و (٣) مصباح الفقيه ج ١٦ / ٢٧٩ - ٢٨١.