المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
وهذا على ما نقله صاحب «مصباح الفقيه» (١).
فلم يبق من ناحية الجواز إلا خبراً واحداً، وهو خبر علي بن يقطين، الذي هو معتبر وصحيح، فمن أجاز العمل بالخبر الواحد المعارض مع تلك الأخبار الكثيرة الناهية، عليه أن يحمل الأخبار الناهية على الكراهة جمعاً بين الطائفتين.
ولكن الجزم بذلك مشكل، خصوصاً مع ملاحظة أن الأصل الأولي في القراءة هو تحمل الإمام عن المأمومين في الركعتين الأولتين، كما هو صريح الأخبار السابقة الدالة على أنَّ الإمام ضامن لقراءة المأموم.
فلأجل مجموع هذه الأمور التي أشرنا اليها، حكمنا بالاحتياط الوجوبي على ترك القراءة، وقد سبقنا الى الحكم بذلك عدة من الفقهاء كالعلامة البروجردي،والسيد جمال الگلپاِیگانِی
بل قد يؤيد الاحتياط بترك القراءة، ذهاب عدة من الفقهاء إلى الحرمة، لا سيما من متأخري المتأخرين، كما ترى تصريح بعضهم بالحرمة، منهم صاحب «الحدائق»، تبعاً لعدة أخ أخرى على ما هو المنقول عن صاحب الجواهر» من ظاهر «المقنع» و «الغنية» و«التحرير» و «التبصرة» و«المدارك»، والسيد والقمي.
وبالتالي، ثبت وجود قولين في حكم الصلاة الإخفانية، وهما الحرمة أو الكراهة، ولكن الأمر لا يقتصر عليهما، بل هنا في قول آخر وهو نفي الكراهة أيضاً، لاحتمال كون النهي في موضع توهم ردّ الوجوب في القراءة، لذهاب بعض العامة إلى وجوب القراءة في الإخفانية في الركعتين الأولتين، ولذلك حكم
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٨٩ .