المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - تتميم مفيد
تتميم مفيد:
ثبت مما مضى لزوم أن يكون موضع وقوف الإمام أعلى من موقف المأموم، وكونه أرفع من موضع المأموم ممنوع، بقى الكلام في بيان تحديد مقدار العلق المانع؛ وقد اختلفت كلمات الأعلام فيه:
القول الأول: وهو منقول عن الأكثر كما في الحدائق» - من أنه لا تقدير معين له إلا بالعرف، وهو أحد الأقوال في المسألة.
القول الثاني: تحديده بما لا يتخطى، مستنداً في ذلك إلى صحيحة زرارة، وهو كما عن العلامة في «التذكرة» و «نهاية الأحكام، والشهيد الأول في «البيان» و«الدروس»، والشهيد الثاني في «المسالك»، وابن فهد في «الموجز».
ونوقش فيه بكونه للبعد لا للارتفاع الدفعي، كما عن السيد الحكيم في «المستمسك».
القول الثالث: تحديده بقيد الشبر، وهو الذي صرح به في العلو السيد الخوئي في «المستند»، بقوله: (فتحصل أن الأظهر جواز العلو بمقدار الشبر، سواء كان المرجع الإطلاق اللفظي أم الأصل العملي، بعدما عرفت من إجمال الرواية وعدم دلالتها على المنع في هذا المقدار، فتدبر جيداً). انتهى محل الحاجة (١).
بل قد يظهر ذلك عن صاحب مصباح الفقيه» من الميل إلى كون آخر التحديد إلى الشبر، حيث يقول: فالقول بالمنع عما زاد على الشبر، بل عن الشبر أيضاً، مع أنه أحوط لا يخلو من قوة). انتهى كلامه (٢)
[١] المستند، ج ٥ / ١٨١
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ص ٦٣ .