المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٩ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
بالصحة وتحقق الجماعة لو قرأ الإمام السورة ندباً، فيجزي عن المأموم، وإن اختلف رأيهما فيها كما جزم به الشهيد في «البيان»، ولكن ليست المسألة منقحة لأجل عدم تحقق الضمان في الإمام، ولذلك ورد المنع عن العلامة في «التذكرة» و«الموجز» و «الكشف»، وعللوه بأن الندب لا يجزي عن الواجب. ولا يخفى أنَّ مسألة كفاية الندب عن الواجب وعدمه محل خلاف، باعتبار أن القراءة كان لازم الإتيان، فإن قصده ندباً لا يؤثر في صدق كون الصلاة مع القراءة، فالصلاة صحيحة، وإن كان الأحوط خلافه قضية للقطع بالفراغ كما لا يخفى.
قال صاحب «الجواهر» تعليقاً على ذلك: (بل قد منع الفاضل والشهيد وأبو العباس والحميري ائتمام المخالف بالفروع مع استعمال الإمام محل الخلاف في تلك الصلاة، من غير فرق بين القراءة وغيرها ، بل نصوا على السنجاب والتأمين والقرآن) (١)، أي لو أتى الإمام في صلاته مما لا يجوزه المأموم، تقليداً أو اجتهاداً. فلا يجوز الائتمام به.
ثم أضاف في «الجواهر» بأنه: (لا أعرف فيه خلافاً بينهم، ولا تردّداً، سوى ما عساه يظهر من «التحرير» من الإشكال فيه في الجملة ) (٢).
ولعل إشكاله هو الذي سبق التعرض له، من جهة كون الجواز عند من يجوزه مبني على الاجتهاد الذي كان حجة عنده، فالعمل عنده صحيح دون من لا يجوزه في العمل، لأنه عنده يكون العمل فاسداً.
اللهم إلا أن يقال : بأن الاقتداء بإمام يعتقد صحة ذلك، يكفي في جواز
(١) و (٢) الجواهر: ج ١٣ / ٣٩٥