المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٥ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
ينبغي تكراره هنا، ومختارنا كما عليه أكثر المتأخرين، هو عدم جواز إمامة الناقص للكامل في الأفعال، وعليك بالمراجعة.
الفرع الرابع: في أنه هل يجوز اقتداء الكامل بالناقص في الأفعال أم لا؟
أقول: لا إشكال في عدم الجواز في بعض الموارد، لوجود النص بذلك، أو فتوى المشهور عليه، مثل ما ورد في ائتمام القائم بالقاعد، حيث إنه لا يجوز، كما أنه في بعض الموارد ورد الدليل على الجواز، مثل إمامة المتيمم للمتطهر، وفي ذي الجبائر بفاقدها، بل قيل بإمامة المسلوس بالصحيح، والمستحاضة بالطاهرة التي ورد في حقهم نصاً بالجواز، فهو المتبع.
إنما الكلام يأتي فيما إذا لم يكن كذلك، أي إذا فقد الدليل على الإثبات أو النفي، ولم يرد في النصوص ما يدل بنحو الكلية على عدم جواز ائتمام الكامل في أركان الصلاة بالناقص فيها، فضلاً عن مثل الشرائط الخارجة والداخلة أو الأفعال غير الأركان.
فحينئذ يأتي الكلام، بأن الأصل والقاعدة الأولية يقتضي جواز الائتمام في الفرض المزبور أم لا؟
أقول: يظهر من بعض، ومنهم صاحب «الجواهر» الحكم بالجواز، حيث قال: المدار على الصحة في حق الإمام، إلا ما خرج بالدليل كالقاعد ونحوه).
ولكن الحق والإنصاف يدلان على أن إثبات الجواز في جميع الموارد لا يخلو عن تأمل، وإن كان يمكن المساعدة في بعض الموارد، إذا لم يزاحم مع دليل آخر في المورد.