المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : وإمامة من يكرهه المأموم [١] .
(١) من جملة مكروهات صلاة الجماعة، إمامة من يكره المأموم إمامته وقد ورد ذكره في كلام غير الماتن أيضاً، بل عن بعض نسبته إلى المشهور.
والدليل عليه مضافاً إلى الشهرة، ورود بعض الأخبار الدالة على ذلك:
منها: ما عن الصدوق مرسلاً، عن النبي[ ، قال: «ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشرة عن زوجها وهو عليها ساخط ومانع الزكاة، وإمام قوم يُصلّي بهم وهم له كارهون، وتارك الوضوء، والمرأة المدركة تصلي بغير خمار، والزيين وهو الذي يدافع البول والغائط، والسكران» (١).
ومنها: خبر عبد الملك المروي عن «الخصال»، عن أبي عبداللهS ، قال: «أربعة لا تقبل لهم صلاة الإمام الجائر، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه» (٢).
ومنها: رواية عبد الله بن يعفور المروي عن «الأمالي»، عن أبي عبد اللهS .قال: «ثلاثة لا تقبل لهم صلاة عبد ابق من مواليه حتى يرجع إليهم، فيضع يده في أيديهم، ورجل أم قوماً وهم له كارهون، وإمرأة باتت وزوجها عليها ساخط » (٣).
وهذه الأخبار الثلاثة مشتملة على الحكم المذكور، وهو كراهة الإمامة لمن لا يرضى المأمومون إمامته.
نعم، حكي عن المنتهى نفي الكراهة عن مثل هذه الامامة، نظراً إلى أنَّ المؤاخذة واللوم متوجه على من يكرهه لا على الإمام، فكانه نزل هذه الأخبار على
(١) - (٣) الوسائل الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣ و ٦.