المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - فروع في صلاة المأموم المقصر
وعليه، فما عساه يظهر من الشيخ في «المبسوط» و «الجمل» و «النهاية». وابن زهرة في «الغنية»، والحلبي في «إشارة السبق»، وابن إدريس في «السرائر». ويحيى بن سعيد في «الجامع»، وغيرهم من القول بالتفصيل، حتى يكون هذا قولاً ثالثاً في المسألة غير مقبول عندنا، وإن كان يظهر من صاحب «الجواهر» الميلان في المسألة لو أريد الانسباق من الأدلة، حيث يقول: (وهو لا يخلو من قوة، لو كان الحكم المنع دون الكراهة للتسامح فيها ولو بعضهم ببعض).
وأيضاً: الظاهر عدم التفصيل بين امامتهم في صلاة الجمعة والعيدين وغيرهما.
بأن يقال بالمنع في الأول أي الجمعة والعيدين، والكراهة في غيرهما، حتى يكون هذا قولاً رابعاً في المسألة، إذ لم تعثر على دليل يدل على هذا التفصيل، بل ظاهر الأدلة وأكثر الفتاوى خلافه، وعليه، فما في «السرائر» من التفصيل بذلك محل منع ....
وبالتالي: الأحسن من بين الأقوال، هو القول الأول وهو الكراهة في الجميع. ثم لا يخفى أنَّ الكراهة قد تشتد في إمامتهما، لو كان أثر البرص والجذام في وجههما، إذ يدل عليه الرواية المروية عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسنS ، قال: «لا يصلي بالناس من في وجهه آثار» (١).
بدعوى أن أظهر مصاديقه وجود أثر الجذام والبرص عليهما، بل لا يبعد انصرافها إليه، بل في «الجواهر» استفادة كراهة كل ما يكون أثر ذلك المرض في الوجه، ولو لم يكن من الجذام والبرص، فليتأمل.
(١) الوسائل الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.