المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥ - فروع في صلاة المأموم المقصر
فروع في صلاة المأموم المقصر
ثم هاهنا فروع مرتبطة بما إذا كانت صلاة المأموم أنقص من صلاة الإمام، مثل ائتمام المسافر بالحاضر، حيث إن صلاة المأموم ركعتين، والإمام أربع ركعات.
الفرع الأول: هل تجب مفارقة مثل هذا المأموم عن الإمام عند انتهاء صلاته أم لا؟ المستفاد من نصوص المقام هو الأول، ولكن المستفاد من كلام العلامة في «التذكرة» و«المنتهى» و«القواعد» و «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «الموجز» و«الروض»، الثاني، وهو جواز انتظار المأموم حتى يُسلم الإمام فيسلم معه، بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً بينهم) ، بل في أكثر هذه الكتب أنه أفضل، بل في صريح «الذكرى» و«الروض» وغيرهما من التعدي عن ذلك - أي عن التمام المسافر بالحاضر - إلى من كانت صلاته ناقصة من الحاضرين أو المسافرين المؤتمين بمثلهم. كمن اقتدى في الصبح أو المغرب بمن يصلّى الظهر أو العصر.
أقول: ولعل وجه كلامهم بذلك، أنهم أخذوا استنبطوا هذا الحكم من كراهة مفارقة المأموم الإمام، مع عدم وجوب التسليم فوراً على المصلي المنفرد، فضلاً عن المؤتم الذي يغتفر له السكوت الطويل لإدراك متابعة الإمام، مضافاً إلى إمكان أن يتخلص من السكوت الطويل بالاشتغال بذكر وتسبيح ونحوهما، مما يأتي الكلام عند بالتفصيل في صلاة الخوف.
كما يومى إليه قول العلامة في «المنتهى»، حيث قال في استنابة المسبوق: ( ولو انتظروا حتى يفرغ ويُسلّم بهم، لم أستبعد جوازه)، وقد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف.
أقول: إن جواز إجراء ما ثبت جوازه في صلاة الخوف هنا من دون قيام دليل عليه، لا يخلو عن إشكال، كما أشار إلى ذلك صاحب «الحدائق»، وتبعه في «الرياض»، بل قال صاحب الجواهر»: (وهي لا تخلو عن وجه)، مع أن الثابت