المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
بالاستخلاف، والعلة في الجواز هو وحدة الملاك، وعدم الفرق في الاستخلاف في الصورتين، كما نص عليه العلامة في «المنتهى»، وقد خالفه في ذلك صاحب «الحدائق»، حيث ناقش فيه تبعاً للعلامة في «التحرير»، مستدلاً عليه بفقدان النص في ذلك مع كون العبادات توقيفية.
أقول: أجاب عنه صاحب الجواهر» ونعم الجواب، ونكتفي بذكر كلامه هناء قال: (إن الفقيه بعد ممارسته لكلامهمD ، وأنسه به، صار كالحاضر المشافه في كثير من الأمور، فإذا فهم وانساق إلى ذهنه من بعض الأدلة التعدي من مواردها إلى غيرها، كان حجة شرعية يجب عليه العمل بها، ولعل كثيراً من إنكار بعض القاصرين عن هذه المرتبة على الأصحاب، حتى يرمونهم بالعمل بالقياس ونحوه، يدفعه نحو ذلك، كما لا يخفى). انتهى محل الحاجة (١).
تنبيه: اعلم أن صاحب «الجواهر» تعرض في خاتمة بحث الاستنابة والاستخلاف لفروع كثيرة:
منها: جواز نقل المأموم نيته من إمام إلى إمام آخر ختياراً، وادعى أنه مما يستفاد من نصوص المقام أيضاً.
ومنها: جواز نقل المأموم نيته إلى الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم، كما نص في «التذكرة» على الأول، وهو نقل المأموم نيته من إمام إلى إمام اختياراً.
ولكن منعه صاحب «الحدائق» تبعاً للعلامة في «المنتهى» ومحتمل «الذكرى»: للأصل، وتوقيفية العبادة، والنبوي: «إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم به فلا تختلفوا عليه». ولعدم الفائدة في النقل الحصول فضيلة الجماعة.
[١] الجواهر: ١٣ / ٣٧٣