المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
الفرع الرابع: في حكم قيام الامام المعذور عن ادامة صلاة الجماعة باستخلاف من لا يدري كم صلى ؟
الظاهر أن موضوعه ما لو استخلف بعض المأمومين من تلك الجماعة، وهو لا يدري ولم يحفظ عدد الركعات التي صلاها مع الامام المعذور، فهو ما دام مأموماً، لم يكن يلتفت إلى شكه تعويلاً على حفظ الإمام، لكنه عندما صار إماماً يتأتى الإشكال في أن حفظ المأمومين هل هو معتبر في حقه بالنسبة إلى هذا الشك الذي لم يكن يعوّل عليه على حفظهم قبل أن يصير إماماً، أم لا؟ وعلى تقدير اعتمادهم على حفظهم - كما هو الظاهر، ولو لأجل أنه يورث للظن عادةً - فكيف يمضي في صلاته قبل أن ينكشف الحال ؟
فهل يبني على الأقل، فإن وافق الحق فهو ، وإلا سبح القوم به فيرجع إليهم، أو أنه ينظر ما يصنع من خلفه فيبني عليه، أو يتصنّع أي يحتال بأن يهم إلى القيام مثلاً. فإن سبحوا به جلس، وعلم أنها الرابعة، أو أنه يصلي بهم ركعة، لأنه تيقن بقاء ركعة، ثم يتأخر ويُقدم رجلاً يصلي ما بقي من صلاتهم؟ وجوه وأقوال:
اختار العلامة أولها في «المنتهى» مستدلاً عليه بالأصل، وخبر زرارة المتقدم، ونسب ثانيها إلى النخعي، وأبطله بأن الإمام تابع، فيكون فعله مقدماً فكيف ينتظر ما يتأخر عن فعله؟، وثالثها إلى الشافعي، وأبطله بأن ما يتصنع به فعل في الصلاة كثير، وهو غير سائغ، ورابعها إلى الأوزاعي، وأبطله بأنه شك في عدد الركعات، فلا يجوز الاستخلاف لذلك، كغير المستخلف، يعني كما أنه ليس للإمام