المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - في من ينوب الإمام العاجز
الثاني: وهو مثله في الاستدلال والجواب، وهو خبر زرارة، قال: «سألت أبا عبد الله له عن إمام أم قوماً، فذكر أنته لم يكن على وضوء، فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله وقدمه، ولم يعلم الذي قدمه ما صلّى القوم؟
قال : يُصلّي بهم، فإن أخطأ سبح القوم به، وبنى على صلاة الذي كان قبله). فإن ظهور قولهS : (وأخذ بيد رجل وأدخله وقدمه) على المأمومين، يعد أوضح من ظهور قوله في الخبر السابق، ولو أبيت وادعيت الإطلاق فيه أيضاً، كان ملحقاً بما سبق من جواز أخذ النائب ولو من الأجنبي أيضاً، كما لا يخفى.
أقول: إن هذه الرواية على حسب ظاهرها، مشتملة على أمور لا تتفق مع القواعد والأحكام المعمول بها في الفقه، منها حكمهS بإدامة النائب في ما بقي من الصلاة والاكتفاء به، مع أنه ربما لا يكون بمقدار يصدق عليه الصلاة، حتى ما لا يبلغ ركعة مثلاً، وهذا الحكم غير المعمول به مستفاد من قوله: (وبنى على صلاة الذي كان قبله، فتكون نيابته فيما بقي من صلاة القوم، ولو كان ما يقي منها أقل من ركعة، وإن لم يصدق عليه اسم الصلاة، وهذا مما لا يمكن قبوله، ولهذا علق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (إلا أن الحكم لما كان من المستغربات، ولم ينص عليه أحد من الأصحاب كما اعترف به في الحدائق» ـ وإن كان ربما استظهره من «المنتهى» إلى آخره) (٢).
[١] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٤ : تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٧٢ ح ١٠٤
(٢) الجواهر: ١٣ / ٣٧