المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
مثل ما لو كان الناقص في أحدهما عجزه عن السجدة الواحدة، والآخر عن الركوع، فهل يجوز أن يأتم الفاقد للأهون بالفاقد الأعظم، من باب عدم رعاية ما هو الأولى منهما، أم لا؟
قبل لا مانع من ذلك، وعللوه بأن كل منهما مشتمل على النقصان، ولا اعتبار بالأعظم والأهون، بل الملاك هو فقدان أصل النقص، فإذا فرض وجود (النقص) في كل منهما، فلا فرق بين كون أحدهما أعظم أو أهون من الآخر أم لا، ولأجل ذلك أطلق الشيخ في الخلاف الحكم بجواز ائتمام القاعد بالمؤمي، مع كون المؤمي أعظم من القاعد.
لكن هنا قول تان، وهو أنه لابد من ملاحظة تقديم ما هو الأهون للإمامة، لأنه أقرب بالكمال، فكان أولى بالتقديم.
أقول: الحكم الثاني هو أولى بالقبول، وأقرب إلى الاحتياط، لا سيما مع كون العبادات توقيفية، فمراعاة ما هو الأقرب فيها، هو الأولى كما لا يخفى.
الأمر الرابع: يظهر من كلام صاحب الجواهر» عدم جواز ائتمام المتقن في القراءة بفاقده، وإن فرض تعذر باقي الأركان على المتقن دون الفاقد، بل هو كان متمكناً من الأركان.
وعللوا هذا الحكم بأن الذي يتحمل القراءة في الصلاة عن المأمومين، هو الامام المتقن دون غيره. وهو كلام لا يخلو عن جودة.
الأمر الخامس: ولو فرض حدوث ما يوجب الجلوس للإمام مثلاً، وانفرد