المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
بقي هنا فرعان:
الفرع الأول: بناء على أن الأصل يحكم بأن ابن الزنا لا يصح أن يكون إماماً.
فهل يحكم بذلك لو كان الشخص مولوداً من أبوين يهوديين لم يتزوجا بحسب شريعتهم، فيعد الولد ابن زنا. ثم استبصر وصار مسلماً، فهل تجوز إمامته مع كونه ابن زنا في دينه، أم لا يجوز له ذلك، لكونه يصدق عليه أنه ابن زنا في دينه من جهة تعميم حكم ذلك، حتى لمن كان خارجاً عن الإسلام؟ فيه وجهان:
فمن جهة أن ابن زنا المسلم إذا كان ممنوعاً، ففي اليهودي يكون المنع بطريق أولى.
ومن جهة أخرى يحتمل أن ما نسب إلى النبي[ أنه قال: «الإسلام يَحِبُّ ما قبله» (١). يوجب كونه غير ممنوع قال صاحب «الجواهر» بعد ذكر هذا الوجه:
( وإن كان فيه تأمل أو منع ) (٢).
قلنا: لا إشكال في أنه أحوط إن لم نقل بكونه أقوى.
الفرع الثاني: بعد ما ثبت أن الأصل الأول في كل مولود أنه ابن حلال وليس
بابن زنا، ولازمه أن يكون ولد الشبهة من جملة من يدخلون في صنف طهارة المولد شرعاً، كالمولود على الفراش، وإن تناولته الألسن، إلا أنه لم يثبت شرعاً، كما لا يخفى.
[١] الخصائص الكبرى، ج ١ / ص ٢٤٩.
(٢) الجواهر: ج ١٣ / ٣٢٥