المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - الفرع الأول
مضافاً إلى عموم الأدلة وإطلاقها إذا لم تثبت الملازمة بين اشتراطها في الائتمام به وبينه في الإمامة.
مضافاً إلى أنه يمكن استفادة لزوم اعتبار عدالة الإمام عند من انتم به، من إسناد الوثوق والورع بدينه إلى شخص المأموم، بقوله: (لا تصل إلا خلف من تنق بدينه وورعه). فمتى تحقق الوثوق به، فقد حصل الشرط، سواء كان عدلاً في الواقع أم لم يكن، فإثبات الشرطية أزيد مما ذكر لا دليل عليه.
أقول : بل قد يؤيد ما ادعيناه من اعتبار ثبوت العدالة لمن ائتم به، قيام الدليل على صحة جماعة المأمومين إذا انكشف لهم فسق الإمام بعد الصلاة، مع أنه لو كان شرط صحة الجماعة العدالة الواقعية، لزم منه الحكم ببطلان الجماعة بعد انكشاف فسق الإمام، هذا في الجماعة المستحبة، والأمر كذلك حتى في الجماعة الواجبة كصلاة الجمعة.
لا يقال: إن رواية السياري تدل على خلاف ذلك، أن شرط صحة الجماعة هو العدالة الواقعية، لا الوثوق عند من انتم به.
إذ يظهر منها، فقد جاء فيها قوله: (إن كان الذي يؤمهم، ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل). حيث يفيد أن الشرط هو العدالة الواقعية لا عند من إئتم به.
لأنا نقول: قد عرفت منا سابقاً - نقلاً عن صاحب «مصباح الفقيه» ـ خـروج هذه الرواية عن الاستدلال بها في المقام، لأنه:
أولاً: بحسب ظاهر الحديث تكون هذه الصفة والشرط مختصاً بأهل العصمة.
وثانياً: قام صاحب الجواهر» بتوجيهها بقوله: (كان ذلك لمن لا يوجب