المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
الفائدة والبرهان»، بل عن حاشية «المدارك» للأستاذ حكاية روايتين عن «غوالي اللآلي»، ومراده الرواية التي جاء فيها قوله: (إنها لك نافلة)(١). وفي أخرى: (اجعلها تسبيحاً ) (٢). وقال صاحب الجواهر»: (هو أحوط وأقوى).
القول الثاني: هو الذى تبناه صاحب الذكرى» و «الدروس» و «حواشي الشهيد» و «الموجز» و «الرياض» و «المسالك» و «فوائد الشرائع»، بل قد يستظهر من كلام المحقق الهمداني ميله إلى هذا القول، مع توجيه خاص لا يخلو عن جودة، كما سيظهر لك إن شاء الله.
دليل القول الثاني: استدل القائلون بالقول الثاني، بما جاء في الرواية الصحيحة التي رواها هشام، قال: يصلي معهم، ويجعلها الفريضة إن شاء» (٣). ومثلها رواية حفص بن البختري، في قوله: «يصلي معهم ويجعلها الفريضة» (٤). بل وكذا ما جاء في خبر أبي بصير: «صل معهم يختار الله أحبهما إليه» (٥). وكذا مرسل الصدوق، حيث جاء فيها: «وروي أنه يحسب له أفضلهما وأحبهما». أو على نقل آخر أنه روي: «أنه يُحسب له أفضلهما وأتمهما". إذ من الواضح أن الأفضل والأتم والأحب هي الجماعة، فتصير هي الفريضة.
فعلى هذا يصح كلام الشهيد الثاني في «الروض»، حيث قال: (وأولى الصلاتين أو الصلوات هي فريضة، فينوي بالباقي الندب، لامتثاله المأمور به على وجهه، فيخرج من العهدة، ولو نوى الفرض في الجميع جاز لرواية هشام بن سالم)، ثم نقل الروايات التي نقلناها.
(١) غوالي اللآلي المنقول في المستدرك الباب ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
(٢) - (٦) الوسائل، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحدِیث ٨ و ١ و ١١ و ١٠ و ٤