المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
قوله٧ : ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته، إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة، إماما كان أو مأموماً [١] .
(١) هذه المسئلة تتضمن على فروع عديدة:
الفرع الأول: القدر المتيقن في المقام - كما هو ظاهر عبارة المتن - هو استحباب إعادة الصلاة التي أتى بها الشخص فرادى، ثم وجد وتحقق له الجماعة؛ فيحق له اعادة تلك الصلاة التي أتى بها فرادى، كما هو الظاهر من الأخبار التي سنذكرها لاحقاً. بل هو المراد من أكثر عبارات الأصحاب هنا، فقد اتفق الأصحاب على استحباب إعادة هذه الصلاة، وقد نقل صاحب «الجواهر» عن «الحدائق» أنه لا خلاف فيه، بل عن «المنتهى» و «المدارك» و«الذخيرة» و «المفاتيح»: الإجماع عليه، وذلك لدلالة أخبار كثيرة مستفيضة على ذلك:
منها: صحيح هشام، عن الصادقS : «في الرجل يصلي الصلاة وحده، ثم يجد جماعة ؟ قال: يصلي معهم، ويجعلها الفريضة إن شاء» (١).
ومنها: خبر زرارة، عن أبي جعفرS ، في حديث، قال: «لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم، وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلى، فإنَّ له صلاة أخرى» (٢).
ومنها: خبر موثق عمار، قال: «سألت أبا عبد اللهS عن الرجل يصلي الفريضة، ثم يجد قوماً يصلون جماعة، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: نعم، وهو أفضل. قلت: فإن لم يفعل؟ قال: ليس به بأس» (٣).
(١) الوسائل الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث١ ؛ الكافي: ج ٣ / ٣٧٩ ح ١.
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢ و ٩.